چکیده:
نشأت حركة "النسوية" بهدف الدفاع عن حقوق المرأة، وقد مرت بتقلبات كثيرة. ومن بين القضايا التي حظيت باهتمام كبير بين النسويات هي مكانة الأسرة والقضايا المتعلقة بها. الفمينستيات المتطرفات بنظرة ضد قيمة للعلاقات الزوجية، والزواج الرسمي، وإنجاب الأطفال، والالتزام بالزواج و... يواجهون تماسك الأسر، خاصة في العالم الحديث، بالخطر. في هذه الأثناء، يروج الكتاب الفمينستيون من خلال خلق أعمال قصصية ذات توجهات متطرفة لعقلية ضد قيمة حول الأسرة ومسألة الزواج بين القراء. تهدف هذه المقالة إلى دراسة ونقد روايتين فارسيتيين نسويتين، مع التأكيد على مكانة النساء والأسرة، بنهج يدرس الأضرار. الأعمال المختارة تشمل "الكلب والشتاء الطويل" لشهرنوش بارسيبور و"طائري" لفريبا وفي. تظهر النتائج أن الأعمال القصصية المختارة، بخلق شخصيات ضعيفة من النساء، وترويج الرؤى المتطرفة ضد الرجال، والتشكيك في قضية الزواج ومكانة الأسرة القيمية، لم تستطع أن تساعد على تحسين وضع النساء في القصص، وبتفريقهن عن مكانتهن ودورهن الطبيعي والاجتماعي، أدخلن بطلات النساء في أزمة الهوية.
خلاصه ماشینی:
(32 وعلى الرغم من أن النسوية يمكن أن تحقق حقوقاً للنساء، إلا أنه مع نفوذ التيارات المتطرفة وغير العقلانية التي تطالب بالمساواة في الحقوق بين المرأة والرجل، وأحياناً بتفوق حقوق النساء على الرجال، فإن ذلك يمهد الطريق لمزيد من استغلال جنس المرأة خاصة في المجتمعات الرأسمالية، ويؤجج ظواهر مثل كراهية الرجال وكراهية الأسرة.
يتيح للنساء، من موقع خارجي، نقد المعايير والقيم والسلوكيات التي تسعى الثقافة المهيمنة (الأبوية) إلى فرضها على الجميع - بما في ذلك أولئك الذين يعيشون من حولهن - وفي هذا الصدد، فإن "كون المرأة أخرى" بالنسبة للنساء ليس فقط أمراً ظالماً ومذلاً، بل هو حالة من الوجود والفكر والخطاب تفتح الطريق أمام المكاشفة والتعدد والتنوع والاختلاف» (تانغ، 1387: 348 - 349).
١-١- خلفية البحث لقد سبق دراسة الأعمال القصصية المختارة من جوانب مختلفة: حيث قام كمالي وزملاؤه في مقالة «تمثيل تجربة النساء للعالم الاجتماعي في الرواية: تحليل سوسيولوجي لخمس روايات الأكثر مبيعاً في العقد من ١٣٧٥ إلى ١٣٨٥» (١٣٨٨)، ببيان وتحليل المسائل والهموم النسائية، وكانت رواية «طائري» إحدى القصص التي تم تحليلها.
وبعبارة أخرى، فإن مقاومة الأب وتعامله العنيف في مواجهة سلوكيات «حوري» المتهورة قد فُسرت على أنها عنف المجتمع الذكوري، واعتُبر إخفاء العلاقات الغرامية هو السبب في الانحراف الأخلاقي لـ «حوري»: «لا تستطيع حوري التعبير عن مشاعرها العاطفية وعواطفها بصراحة أو حتى التحدث مع أحد في هذا الشأن، لذا فهي مضطرة إما لقمعها أو إخفائها؛ وإخفاؤها يؤدي أيضاً إلى جعل هذه العلاقات غير صحية» (صادقي شهپر وحجار، ١٣٩٢: ٨٥).