چکیده:
أهمها يكمن في بحث المعرفة (العلم والعقل). لقد قدم ميرزا أصفهاني، بناءً على نظامه المعرفي، تحليلاً جديداً حول وضع الألفاظ للخارج المعنى، وتسعى هذه المقالة إلى تقديم تقرير عن مقدمات وأصول هذه النظرية. إن أبرز فرع من العلوم الإسلامية التي تناولت مسألة اللسانيات، وماهية اللفظ والمعنى والربط بينهما بشكل جدي هو علم أصول الفقه؛ لذا فإن البحث في اللسانيات بناءً على نظريات المفكرين الإسلاميين يتطلب الرجوع إلى آراء منظري أصول الفقه. ميرزا مهدي أصفهاني، مؤسس مدرسة معارف خراسان وأحد التلاميذ المتميزين لميرزا نائيني، وبسبب نظرته الخاصة في باب الإبستمولوجيا والأنطولوجيا، يعتبر حقيقة الألفاظ علاماتية وإشارية، ويرى أن مدلولها ومعناها هو نفس الحقائق وليس صورها الذهنية. نظريته في بحث الألفاظ تقف من جهة في مقابل اللسانيات القائمة على تعاليم الحكمة المتعالية ونظرياتها المعرفية والوجودية (لأن نظرياته أساساً تتعارض مع مباني الحكمة المتعالية)، ومن جهة أخرى، تقف في مقابل النظريات الأصولية التي استندت إلى أفكار وتعاليم الحكمة المتعالية. بناءً على ذلك، يمكن اعتبار النقطة المقابلة لميرزا أصفهاني في بحث المعنى والموضوع له هي أستاذه ميرزا نائيني. لقد استخرج وبين أسساً جديدة في تبيين كلمات أئمة الدين والتي...
خلاصه ماشینی:
معنى خارجية المعنى والموضوع له من وجهة نظر ميرزا مهدي الأصفهاني حسين مفيد الملخص إن أبرز فرع من فروع العلوم الإسلامية التي تناولت مسألة اللسانيات، وماهية اللفظ والمعنى والربط بينهما بشكل جدي هو علم أصول الفقه؛ وبناءً على ذلك، فإن البحث في اللسانيات استناداً إلى نظريات المفكرين المسلمين يتطلب الرجوع إلى آراء منظري أصول الفقه.
91 وفي موضع آخر، يشير إلى تذكير وتعليم القرآن وأئمة الشيعة عليهم السلام في تشريح هذه المسألة وإشارتية الألفاظ إلى الحقائق الخارجية وعدم كونها ذهنية، بأن عبادة الله بالتوهم التي اعتبرت في الروايات كفراً تعني أن يذهب الأفراد عند سماع الأسماء الإلهية إلى الصور والماهيات الذهنية، ويعتقدوا أن المراد من «الله» أو سائر الأسماء الإلهية هي مفاهيم ذهنية بأي شكل من الأشكال؛ وبناءً على ذلك، بما أنه قد ثبت بطلان معرفة الله بالمفاهيم الذهنية في مبحث معرفة الله، وعُلم أنها لا تتسق مع الاعتقاد بالتوحيد (لأن العبادة في الواقع تكون لغير الله -كالمفهوم أو الصور الذهنية...
ومن هنا، ومن أجل فهم واستيعاب مسألة أن ميرزا الأصفهاني لا يرى الألفاظ دالة على وجودها الذهني، وأنه أساساً لا يقر بوجود ذهني لها، يجب الانتباه إلى جانبين: الجانب الأول: من الواضح لكل من يعرف نور العلم أن الأشياء والكائنات الخارجية -التي تُكشف بنور العلم- فإن نور العلم هو الكاشف عن حقيقتها و[الكاشف عن أن] الأشياء جواهر و أعراض خارجية تُوجد بنور العلم، وبهذا النور نفسه يُدرك أنها مباينة بالذات لنور العلم والكشف والفهم، كما أنها حقائق واقعية تكون فاعلاً ومنفعلاً ومؤثراً ومتأثراً وشروطاً ومقتضيات ومعدات وساكنات ومتحركات ومحدودات ومتعينات، والعلم أسمى من مشابهتها في جانب من الجوانب أو من أوصافها وأعراضها، ومن نسبة أفعالها وتأثيراتها إليه -كما توصف الأشياء بها-.
وبناءً على ذلك، فإن الموضوع له الألفاظ في هذه الفئة من الحقائق هو أيضاً تلك الخارجيةات التي تُكشف بنور العلم.