چکیده:
اسم الإمام المهدي هو اسم مؤثر وهادٍ للغاية؛ اسم يدل على مكانته في الوجود؛ الهادي الذي يهدي، والإمامة التي تقع على عاتق العالمين؛ الإمام الذي يتجاوز الأزمان والعصور، واسمه يشكل الكثير من حقائق العصر. إن الإيمان بالمهدي يعد من بين الأصول القيمة للمسلمين للدخول الناجح إلى المستقبل؛ وهو أصل معنوي تضطر الأمم الأخرى لخوض مسارات كاذبة وصادقة كثيرة من أجل إنشائه، وذلك بالاعتماد على قوة الوهم والخيال لديهم لمعالجة حقائق مفروضة وغريبة عن الحقيقة؛ بينما يتمتع المجتمع الإسلامي، في تصورته الكبرى، سواء الشيعة أو السنة، بهذا الأصل المعنوي الحقيقي؛ أصل معنوي ذو قدرات فائقة للإبداعات الفنية والأدبية والتكنولوجية والهيكلية، في إطار بناء واقع المستقبل. يسعى هذا البحث، من خلال التأمل في الأبعاد والقيم المختلفة لهذا الأصل الذي لا ينضب، إلى تقديم استراتيجيات للاستخدام الأكثر ذكاءً له؛ استراتيجيات تجعل من الإيمان بالمهدي عاملاً نافذاً في العمليات المختلفة لتشكيل أركان مجتمعات المستقبل، ومن خلال البناء على هذا الأصل المعنوي، خلق مستقبل أجمل وأكثر حكمة.
خلاصه ماشینی:
إن الإيمان بالمهدي يعد من بين الركائز القيمة للمسلمين من أجل الدخول الناجح إلى المستقبل؛ وهو رأس مال معنوي تضطر الأمم الأخرى لخوض مسارات كاذبة وصادقة كثيرة من أجل إيجاده، وذلك بالاعتماد على قوة الوهم والخيال لديهم لمعالجة حقائق مفروضة وغريبة عن الحقيقة؛ في حين أن المجتمع الإسلامي، في تصوره العام، بشيعته وسنته، يتمتع بهذا الرأس المال المعنوي الحقيقي؛ وهو رأس مال معنوي ذو قدرات استثنائية للإبداعات الفنية والأدبية والتكنولوجية والهيكلية، في سياق بناء واقع المستقبل.
يبدو أن عمليات النسخ وصناعة الأبطال هذه هي الحل السهل لهذه الأمم للدخول بتفاؤل إلى المستقبل؛ لأنها من خلال هذه الطرق تشكل هوية جذابة لنفسها وتخلق حافزاً لأفراد أمتها للإصرار على الانضمام إلى المدافعين عن الثقافة الوطنية؛ مع العلم أن كل هذه الجهود تتم في إطار الإيمان بالعبارة التالية: العبارة (أ): "في المستقبل، تكون الأمة الأكثر نجاحاً هي التي تمتلك ماضياً أكثر إشراقاً"!
التمرين الذهني للنجاح في المستقبل من خلال صناعة الأبطال إن تنبؤات وتصورات الأمم للمستقبل كانت مثيرة للاهتمام للغاية، وهذه الجهود الرامية للتصوير في قالب القصص والأفلام الخيالية وبناء الأذهان العامة حول النجاحات الوطنية وإشباع حس الطموح للنجاح لدى أفراد المجتمع، هي جهود ذات أهمية كبيرة؛ لأن هذه الصور، مهما كانت مبنية على معتقدات وإيحاءات وتصورات خيالية وزائفة، فإنها تزيد من أمل الناس في المستقبل.
وبالتالي، فإن تجلي اسم الإمام المهدي في عملية بناء واقع المستقبل، يطور مستقبلاً أكثر أخلاقية وتطوراً؛ مستقبلاً يُظهر كل حكمة وكمال الفن من خلال تجلي العدالة القائمة على الحق.