خلاصه ماشینی:
لقد تناول الإمام علي (ع) في غاية الفصاحة والبلاغة تفسير وتحليل معارف القرآن الكريم في نهج البلاغة، ومن هذه المعارف القيمة ثقافة الهمة العالية والمضاعفة، التي تُعد عنصراً مؤثراً وفعالاً وحاسماً في مختلف المجالات: الفردية، والعائلية، والاجتماعية، والسياسية، والعبادية، ومجال العمل والكفاح.
وفي الحكمة 460، أكد الإمام علي (ع) على عنصر الصبر والحلم الفعال في الهمة العالية، وقال: (الحلم و الاناۀ توأمان ینتجهما علوّا الهمّۀ) إن الحلم والصبر وتحمل المشكلات والصعوبات يؤدي بالإنسان إلى نيل همة عالية.
كما ذكر الإمام في خطبه وحكمه الملهمة في نهج البلاغة علامات أخرى للتعرف على أصحاب الهمم العالية، منها: الإيمان بالآخرة، والزهد، والهدفية العاقلة، والتطلع إلى الثواب العظيم في الآخرة.
الهمة العالية في تهذيب النفس وإصلاح الذات: لقد رسم الإمام علي (ع) في الخطبة 176 أفقاً جميلاً للصالحين ذوي الهمم العالية بعد بيان خصائص القرآن: (العمل الصالح، ثم بُعد النظر، وبُعد النظر والاستقامة، الاستقامة، ثم الحلم، والحلم والتقوى، التقوى؛ لكل واحد منكم عاقبة ونهاية، وقد حُددت مدة، فبلغوا بها عن طريق الإحسان، فقد رفع الله لكم راية الهداية، فاهتدوا بها، وللإسلام أيضاً هدف ونتيجة تصلون إليها بالهمة).
*علامات الهمة العالية في كلمات الإمام علي (ع): *1-الاهتمام بالروحانيات: اعلم أن الدنيا ليست خالدة، وهي مستمرة كما أراد الله من خلال منح النعم وأنواع الاختبارات والمجازاة في المعاد، فاستعن بالقوة التي خلقتك ورزقتك و أضفى عليك اعتدالاً في جسدك.
*6-الاهتمام بالواقعية في الحياة: لقد طرح الإمام علي (ع) في هذه الفقرة حقائق ملموسة يجب على كل ذي همة عالية أن يضعها في اعتباره: 1-لن يصل كل ساعٍ إلى رزقه المنشود، لذا كن هادئاً في طلب الدنيا وأحسن التصرف في إنفاقها.