چکیده:
لقد طُرحت نظريات مختلفة حول كيفية فتح إيران على يد العرب المسلمين وسقوط الإمبراطورية الساسانية. إن مسألة لماذا وكيف تمكن العرب من إسقاط الإمبراطورية الساسانية العظيمة والسيطرة على جميع أنحاء إيران في ذلك الوقت خلال قرن تقريبًا هي موضوع أساسي؛ ولكن المسألة التي يتناولها البحث الحالي هي الدور الذي لعبه الإيرانيون أنفسهم وما قدموه من تعاون مع الفاتحين أثناء عملية فتح إيران. لقد تعاون الإيرانيون مع العرب بدوافع مثل الحفاظ على الأرواح والأموال والمكانة، والخوف، وإكراه الظروف، ومسائل أخرى من هذا القبيل. يمكن أن يشمل تعاون الإيرانيين مع العرب الاستخبارات، ونقل الأخبار، والضيافة، والتعاون العسكري، وما إلى ذلك. الفترة الزمنية المناقشة في هذا البحث تبدأ من بداية الفتوحات في عهد خلافة أبي بكر وتستمر حتى وفاة يزدجرد الثالث، وبعد ذلك حتى نهاية القرن الأول الهجري القمري.
خلاصه ماشینی:
كما أن سقوط دولة لاخم حيرة، التي كانت السد الدفاعي الوحيد للإيرانيين في وجه العرب، جعل الأوضاع أكثر اضطراباً، وفي ظل هذه الظروف، لم يكن للجيش المرتزق الساساني أي دور فعال،{o1o}لذلك، في ذلك الوقت، سعى الإيرانيون بدوافع مختلفة إلى المهادنة مع العرب المسلمين، وفي حالات عديدة، تعاونوا معهم.
{o2o}ومع ذلك، لا يمكن إنكار تغير الطبقات في هذه الفترة، على الأقل بشكل انتقال-{o(1)للاطلاع على النظريات الأخرى حول أسباب هزيمة وانقراض الساسانيين، انظر: البروفيسور آرثر كريستيان سن (1372 ش)، إيران في العصر الساساني، ترجمة غلام رضا رشيد ياسمي، طهران: منشورات دنياي كتاب؛ dtL oC& siruaT.
{o(1)حسين مفتخري وحسين زماني (1368 ش)، تاريخ إيران من دخول المسلمين حتى نهاية الطاهريين، طهران: منشورات سمت، ص 41؛ وأيضاً، انظر: فري، المرجع نفسه، ص 71-72.
وقد أورد الطبري حوار رستم فرخزاد مع أهل الحيرة خلال موقعة القادسية، والتي يوضح ذكر جزء منها بشكل جيد هذا الجانب من دوافع الإيرانيين، وخاصة أهل السواد وعرب هذه المنطقة، لمرافقة الفاتحين: فبعد أن عاتب رستم أهل الحيرة بسبب صلحهم وتعاونهم مع العرب، قال أحد أفراد هذه المنطقة، والذي يبدو أنه كان من أوائل الذين صالحوا المسلمين: «...
o} {o(4)انظر: البلاذری، المرجع نفسه، ص 296؛ شمس الدين محمد بن أحمد ذهبي (1413 ق 1993/ م)، تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام، تحقيق عمر عبد السلام تدمري، ج 3، بيروت: دار الكتاب العربي، الطبعة الثانية، ص 225؛ خليفة بن خياط، المرجع نفسه، ص 83؛ وأيضاً، الطبري، المرجع نفسه، ج 4، ص 142.
{o13o}ومن هنا، ازداد عدد المقاتلين المسلمين بعد معركة القادسية؛ في حين أن{o(1)الطبري، المرجع نفسه، ج 3، ص 465؛ وأيضاً، الدينوري، المرجع نفسه، ص 115؛ وأحمد بن أبي يعقوب (اليعقوبي) [بلا تاريخ]، التاريخ، ج 2، بيروت: دار صادر، ص 143.