خلاصه ماشینی:
ليس هذا لأن المرء يحب حشود الناس، بل للوصول إلى الخلاص الجسدي، استمع بصدق إلى قول «قريب الشمس»، سافر وحيداً كوحيد القرن.
ومن هذه اللوحة صمموا شعار عائلة «ألكسندر دوبوسي» أول دوق لفلورنسا ووضعوه في إطار مزخرف وجميل، لكن وحيد القرن هذا له قرنان، وأحدهما أكبر من قرن وحيد القرن عند «دورر»، وموضع بشكل غريب على ظهره، وكُتب تحته: «لن أقاتل إلا إذا كنت متأكدًا من أنني سأنتصر».
وفي نفس العام الذي كُتبت فيه مسرحية «وحيد القرن»، نظم الشاعر الفرنسي الشهير «سوبرفيل» قصيدة بعنوان: «مسخي الأخير»، ويقول في هذه القصيدة إنه مر بحالة من الاضطراب، وكأنه شعر بقرن ينبت على جبهته وصوته يصبح أجش، وفي تلك اللحظة حضرت في ذهنه قصيدة لاستيفان مالارميه، وتحت تأثير هذه القصيدة لم يتحول إلى وحيد قرن، وبذلك أثنى على شعر مالارميه ومدحه.
على أية حال، ربما كانت مصادفة وأنا لا أعلم، وبكل حال، فإن وحيد القرن بالنسبة له أيضًا هو حيوان حر من كل تفكير ولا يفكر.
يتعجب راوي القصة في البداية من هذا الوضع، ولكن عندما يقترب هتلر منه ويمر بجانبه، يصاب هو الآخر بهذه الهستيريا؛ يشعر دوروجمون بغضب يتملكه، وهذيان يشبه تيار كهربائي يهزه، حتى يرتفع شيء ما من أعماق كيانه ويدفعه للمقاومة في وجه تلك العاصفة الشاملة، لكنه كان يشعر بوحدة شديدة، وبين حشود الناس، بينما كان مترددًا ومقاومًا في آن واحد، وقف شعر رأسه، وعندها أدرك معنى الرعب المقدس؛ في تلك اللحظة لم يكن يفكر في المقاومة، ولم تكن هناك أدلة تخطر بباله، لكنه قاوم بكل كيانه، وربما كانت هذه القصة هي نقطة البداية لـ «وحيد القرن».
في مسرحية «وحيد القرن»، نرى تقريبًا (مثل مسخ كافكا) بشرًا قد مُسخوا، طواعية أو كرهًا، وتحولوا إلى وحيد قرن، وهذا المسخ ليس جسديًا فحسب، بل هو روحي أيضًا.