چکیده:
تعد نظرية ولاية الفقيه للإمام الخميني واحدة من النظريات البارزة للفقهاء الشيعة حول النظام السياسي في عصر الغيبة، ولهذا السبب فإن فهم طبيعة هذه النظرية من حيث الثبات أو التحول كان دائماً محل نقاش بين المنظرين. يسعى البحث الحالي إلى تقييم هذا الموضوع برؤية جديدة. وفي هذه الظروف، يطرح معياراً لفهم تحول أو ثبات نظرية ما، يتمثل في طبيعة معرفة الفقه السياسي كمعرفة مرتبطة بالفقه من حيث الأسس والمنهج، ومستمدة من علم السياسة من حيث الموضوع. من ناحية أخرى، فإن المقال الحالي، من خلال عدم اتخاذ نهج عام وموحد وشامل لجميع جوانب نظرية ولاية الفقيه للإمام، لا يدرجها تحت العنوان العام للثبات أو التحول، بل يقوم بتمييز ثلاثة أجزاء رئيسية لنظرية الإمام، وهي: الشؤون والاختصاصات، الشروط والخصائص، وأساس مشروعية ولي الفقيه، ويقدم تلخيصاً مختلفاً لهذه الأجزاء الثلاثة باعتبارها ضلع «التطور»، ويشير إليها كعنصر ثالث إلى جانب الثبات والتحول. بالإضافة إلى ذلك، يتناول هذا الكتاب دور «الإجازة» في فحص أساس مشروعية ولي الفقيه من وجهة نظر الإمام، بالاعتماد على نظرية الشعب في تفعيل حكم الفقيه من وجهة نظره، ويحاول تقديم بيان يتوافق مع رؤيته الحقيقية والتي تتميز بمحتوى ديمقراطي.
خلاصه ماشینی:
ومن ناحية أخرى، فإن المقال الحالي، من خلال عدم اتخاذ نهج عام وموحد وشامل لجميع جوانب نظرية ولاية الفقيه للإمام، لا يدرجها تحت العنوان العام للثبات أو التحول، بل يقدم ثلاثة استنتاجات مختلفة لأجزاء هذه النظرية من خلال فصل ثلاثة مكونات رئيسية لنظرية الإمام، وهي: الشؤون والاختصاصات، الشروط والخصائص، ومبنى مشروعية ولي الفقيه، كما يشير إلى "التطور" كضلع ثالث - إلى جانب الثبات والتحول.
بناءً على ذلك، فإن التركيز الأساسي للمقال الحالي ينصب على "كيفية" الأمر وليس "لماذا"؛ وفي هذه الظروف، يتم بحث نظرية ولاية الفقيه للإمام الخميني من حيث الانسجام أو الانقطاع، أما سبب الثبات أو التحول فليس موضوع البحث الحالي.
على أية حال، فإن المقال الحالي، وإن كان يسعى مثل الأبحاث المذكورة إلى فهم ماهية نظرية ولاية الفقيه للإمام الخميني، إلا أنه يختلف عن الكتابات الأخرى ببحثه المنفصل في تغيير أو ثبات نظرية الإمام في ثلاث قضايا رئيسية لها، وهي: شؤون واختصاصات ولي الفقيه، شروط وخصائص ولي الفقيه، ومبنى مشروعية ولي الفقيه.
بناءً على ذلك، فإن السؤال الرئيسي للبحث الحالي هو: ما هي ماهية نظرية ولاية الفقيه للإمام الخميني من منظور الثبات أو التحول؟ أيضاً، وبناءً على فرضية المقال التي تعتبر الشؤون والاختصاصات، والشروط والخصائص، ومبنى مشروعية ولي الفقيه هي القضايا الثلاث الرئيسية لنظرية ولاية الفقيه للإمام الخميني، فإن فرضية هذا البحث هي أن نظرية ولاية الفقيه في فكر الإمام الخميني قد حققت تطوراً نظرياً في بيان شؤون واختصاصات ولي الفقيه، وكانت تتسم بالثبات مع المرونة في مقام العمل في بيان شروط وخصائص ولي الفقيه وفي بيان مبنى مشروعية ولي الفقيه، مع الالتزام بدور الشعب في منح التفويض لحكومة الفقيه، فقد حافظ على الثبات في أصل المشروعية الإلهية.