چکیده:
تتناول المقالة الحالية العلاقة بين الحركة الجوهرية والإدراكات الاعتبارية، وتوضح العلاقة بينهما بالاستناد إلى الفكر الفلسفي للعلامة الطباطبائي. وبناءً على ذلك، يتم أولاً بيان الحركة الجوهرية استناداً إلى المقالتين الثالثة عشرة والعاشرة من كتاب 'أصول الفلسفة ومنهج الواقعية'، ثم يتم عرض نظرية الإدراكات الاعتبارية بشكل أساسي بناءً على المقالة السادسة من الكتاب نفسه. وبعد توضيح هذين المفهومين، يتم فحص العلاقة بينهما، حيث يتبين أن جزءاً على الأقل من الحركة الجوهرية في الوجود يتحقق من خلال الإدراكات الاعتبارية. ونظراً لأهمية هذا الموضوع، يتم في التتمة تتبع نظرية الإدراكات الاعتبارية في مجال الاجتماع والسياسة، من منظور معياري أكثر منه وصفي، وذلك للوصول إلى الحركة الجوهرية المنشودة في العالم الإنساني.
خلاصه ماشینی:
يتكون هذا البحث من أربعة أقسام: في القسم الأول، نقدم صورة كلية عن الحركة الجوهرية من وجهة نظر العلامة الطباطبائي؛ وفي القسم الثاني، نتتبع الخطوط البارزة لنظرية الإدراكات الاعتبارية؛ وفي القسم الثالث، نبيّن العلاقة بين الحركة الجوهرية والإدراكات الاعتبارية، وفي القسم الرابع أيضاً، ومن خلال النظر إلى دور الإدراكات الاعتبارية في الحركة الاستكمالية للإنسان ووساطتها في تحقيق كمال الوجود الإنساني، سنلقي نظرة على تبيين هذه النظرية في الاجتماع والسياسة وتبعاتها.
(المصدر نفسه، ص 152-153) في هذا القسم، تعرفنا على تبيان العلامة الطباطبائي لمفهوم الحركة الجوهرية، ورأينا أنه بناءً على نظرية الحركة الجوهرية، فإن جميع عالم الطبيعة في حالة حركة، بل إن العالم الطبيعة مساوٍ للحركة وهو حركة متكاملة.
(المؤلف نفسه، 1376، الفصول 4-7 والملحق 5) ورغم أنه يمكن القول بثقة إن العلامة الطباطبائي قد استفاد من التراث الفكري، والفلسفي، والكلامي، والأصولي، والعرفاني، والتفسيري، إلا أنه يبدو أن نظرية الإدراكات الاعتبارية، بوصفها نظرية متكاملة وليس مجرد عناصر وأجزاء مستقلة ومتفرقة، لا سابقة لها في التراث الإسلامي المعروف، وأن مقدار التشابهات التي ذُكرت بين هذه النظرية ونظريات مفكري الشرق والغرب لا يتجاوز التشابهات الجزئية والموضوعية، ومن هذا المنطلق، فإن إنجازاتهم لا يمكن مقارنتها بنظرية الإدراكات الاعتبارية.
ك. إلى: المرجع نفسه، بلا تاريخ/ج، ج 1، ص 1) تبيين وتحليل العلامة الطباطبائي للإدراكات الاعتبارية، في المقالة السادسة من أصول الفلسفة ومنهج الواقعية، هو كما يلي: قد يقوم الإنسان أو أي موجود حي آخر...
(انظر: بلا تاريخ/ب، ج 14، ص 199) بناءً على ذلك، ومن وجهة نظر نظرية الإدراكات الاعتبارية، فإن الخصائص والأجهزة الوجودية للإنسان تجعله محتاجاً لأشباهه لكي يصل إلى غايته الوجودية من خلال الاجتماع المدني عبر المجتمع الإنساني.