چکیده:
«حمل الشيء على نفسه» هو أحد القضايا التي طُرحت مضامينها منذ زمن أرسطو. أهم التساؤلات حول هذا الموضوع هي: ١. هل حمل الشيء على نفسه يستوفي الحد الأدنى من شروط القضية؟ ٢. هل تعطي هذه القضية تقريراً عن العالم الواقعي؟ و ٣. ما هي علاقتها بمبدأ عدم التناقض، وأي من هذين المبدأين مقدم في الأسس المنطقية؟ لقد تناول المناطقة المسلمون موضوعات متعلقة به تحت عنوان «حمل الشيء على نفسه»، بينما تناول فلاسفة الغرب ذلك تحت مصطلحات «التوتولوجيا»، «مبدأ الهوية»، و«القضايا التحليلية». وفي هذا السياق، يتميز أسلوب دخول وخروج مدرس زنوزي إلى مسائل هذا النوع من الحمل وتقريره لمشكلات هذا الموضوع بامتياز خاص. يقوم الكاتب في هذا المقال، بعد مراجعة آراء الفلاسفة والمناطقة المسلمين، بتحليل آراء مدرس زنوزي والمقارنة بين آراء المناطقة المسلمين وفلاسفة الغرب، وفي الختام يعبر عن رأيه المختار في كل مسألة من أهم مسائل هذا الموضوع.
خلاصه ماشینی:
بخصوص المسألة الثانية، أي تقرير حمل الشيء على نفسه أو مبدأ الهوية عن عالم الواقع، فإن الكاتب أيضاً، اتباعاً لوجهة نظر المناطقة المسلمين، يعتقد أن الاستخدام الأصلي للحمل هو لبيان عالم الواقع والمصداق (الحمل الشائع)، ولكن ليس لدينا دليل على استحالة الاستخدام المفاهيمي (الحمل الذاتي الأولي)؛ لأن هذا النوع من الحمل له أيضاً فوائد واستخدامات، والقضية تحتمل قبول كلا الجانبين (من حيث الاتحاد المفاهيمي ومن حيث اتحاد المفهوم) في نظرتين.
إن هذا النوع من النزاعات في القضايا التوتولوجية وقضايا الهوية والتحليلية يشبه تماماً النزاعات حول حمل الشيء على نفسه؛ لأن البعض يراه باطلاً كلياً، والبعض الآخر يراه بلا فائدة، بينما يرى آخرون له تطبيقات مختلفة؛ تماماً كما تصور ميرداماد ثلاثة استخدامات لحمل الشيء على نفسه: بعضها تكرار لمفهوم واحد وهو باطل، وبعضها صحيح ولكنه بلا فائدة، وفئة أخرى اعتبرها مفيدة.
بول فولكي هو أحد الأشخاص الذين يسعون بوضوح للتمييز بين مبدأ الهوية ومبدأ / ولكن يبدو أن فولكي، بطرحه لهذا البحث وهذا التقسيم، قد نقل موضوع البحث من الاتحاد المفاهيمي للموضوع والمحمول إلى جانب الاتحاد في المصداق؛ لأن ما طرحه لايبنيتس حول هوية الموضوع والمحمول هو في الحالات التي يطبقها على القضايا التحليلية والوحدة المفاهيمية، والتي يمكن تطبيقها من خلال الاتحاد المفاهيمي للموضوع والمحمول؛ في حين أن هذه الأقسام، بالنظر إلى توضيحات فولكي وأمثلته، تتعلق بقضايا يكون فيها الموضوع والمحمول لهما اتحاد مصداقي فقط.