چکیده:
إن حقوق العامل والمباحث المتعلقة بها، بما في ذلك الأمور التي يبدو للوهلة الأولى أنها طُرحت لأول مرة في القانون الغربي وليس لها سوابق كبيرة في النصوص الإسلامية والفقهية؛ إلا أن الدراسة والتأمل في المصادر الإسلامية يظهر أنه قبل قرون من ظهور مفهوم حقوق العمل في الغرب، قد منح الإسلام حقوقاً أساسية للعامل وجعل لهذه الفئة مكانة عظيمة لا تُلاحظ في أي من المذاهب البشرية. كُتب هذا البحث بهدف إثبات هذا الادعاء وفحص أنواع حقوق العامل في الفقه الإمامي، وكذلك تبيان الآراء المميزة للإمام الخميني (رحمه الله) في هذا المجال. إن دراسة وجهات نظره بشأن شأن وحقوق العامل، لا سيما لكونه بصفته عالماً بالإسلام وفقيهاً حاذقاً قد تولى عملياً قيادة المجتمع الإسلامي، تحظى بأهمية خاصة في التعرف على نهج الحكومة الإسلامية تجاه حقوق العامل.
خلاصه ماشینی:
التحليل الفقهي لحقوق العامل في المجتمع الإسلامي برؤية مستمدة من آراء الإمام الخميني (ره) علي محمديان * محمد حسن حائري * 1 تاريخ استلام المقالة: ٩٢/٨/١١ تاريخ القبول النهائي: ٩٣/٤/١٧ المستخلص تعد حقوق العامل والمباحث المتعلقة بها من الأمور التي يبدو للوهلة الأولى أنها طُرحت لأول مرة في القانون الغربي، وليس لها سوابق تذكر في النصوص الإسلامية والفقهية؛ إلا أن الدراسة والتأمل في المصادر الإسلامية يظهر أنه قبل قرون من ظهور مفهوم قانون العمل في الغرب، قد أقر الإسلام حقوقاً أساسية للعامل، ومنح هذه الفئة مكانة عظيمة لا يمكن ملاحظتها في أي من المذاهب البشرية.
كما يشير الإمام الخميني (ره) ضمنياً إلى هذا الحق من خلال التأكيد على أن الإسلام لديه تخطيط لجميع جوانب حياة الأفراد ويصيغ جميع أبعاد حياة الإنسان.
يجب القول إنه على الرغم من أن هذا الحق ليس له سوابق كثيرة في المصادر والمؤلفات الفقهية، ويبدو أنه قد نشأ بعد سيطرة الآلة على جميع شؤون حياة المجتمعات البشرية، مما استدعى وضع وصياغة لوائح وحقوق ضرورية جداً للعامل، إلا أنه بالرجوع إلى الكتب الروائية نجد أحاديث تدل ضمناً على هذا الحق؛ ومن ذلك ما رواه الشيخ حر عاملي في وسائل الشيعة تحت عنوان: «باب أن نفقۀ النصراني إذا کبر و عجز عن الکسب من بيت المال» عن الإمام علي (ع) أنه: «مر أميرالمؤمنين (ع ) بشيخ مکفوف کبير يسأل ، فقال أمير المؤمنين (ع ) ما هذا؟ قالوا يا أمير المؤمنين نصراني فقال أمير المؤمنين (ع ) استعملتموه حتي إذا کبر و عجز منعتموه أنفقوا عليه من بيت المال»: مر أمير المؤمنين (ع) برجل مسن كفيف يسأل، فسأل أمير المؤمنين (ع): ما هذا؟ قالوا: يا أمير المؤمنين، هو نصراني.