چکیده:
يحترم الأمير تيمورلنك (736-807 هـ) الإمام علي عليه السلام والأئمة الشيعة الآخرين، وكان يوقف الأراضي والمزارع والسجاد والمصابيح لمزاراتهم. كان يحب الإمام علي عليه السلام، ويحترم عمر وأبو بكر، ويسيء القول ليزيد ومعاوية. لم يكن شيعياً، لكنه كان سياسياً بارعاً يستغل المعتقدات الدينية للشيعة لتحقيق أهدافه السياسية. بالإضافة إلى ذلك، فإن مخالطته للصوفيين جعلت نظرته للمذاهب الإسلامية وأتباعها متسامحة، وكان هذا هو سبب تعامله المتسامح مع الشيعة. كما أن انضمام تيمور إلى التشيع ليس اعتقاداً تؤيده المصادر والتقارير. تبحث الدراسة الحالية، بمنهج تاريخي وتحليلي-وصفي، في الحياة السياسية للأمير تيمور ثم ميوله أو عدم ميوله للتشيع، وتوضح تكريمه للسادة والعلويين وتعلقه بالإمام علي عليه السلام وأبنائه، وتنقد اعتقاده بالتشيع، وفي الختام تتناول تفاعله مع الشيعة.
خلاصه ماشینی:
تسعى الدراسة الحالية، من خلال منهج تاريخي وتحليلي-وصفي، إلى بحث الحياة السياسية للأمير تيمور ثم ميله أو عدم ميله للتشيع، وتبيان تكريمه للسادات والعلويين وتعلقه بالإمام علي عليه السّلام وذريته، وتنقد تشيعه العقدي، وفي الختام تتناول تفاعله مع الشيعة.
ميل الأمير تيمور إلى التشيع وقد اعتبر بعض الكتاب أن تيمور كان شيعياً، وذكروا أنه بعد الفتح الثاني لبغداد، زار أضرحة الأئمة الشيعة في الكاظمين والنجف، تماماً كما زار قبل ذلك ضريح الإمام علي بن موسى الرضا عليه السّلام في طوس.
وقد قدم السيد محمد علي بن مؤيد توسي، الذي كان حاكم سربدارية خراسان ويخطب باسم الأئمة الاثني عشر، فجاء ابن مؤيد لزيارة تيمور، فاستقبله الأمير تيمور فرحاً بهذا اللقاء، واستضافه كما لو كان يستقبل ملكاً عظيماً جداً.
3 التشيع العقائدي لأمير تيمور قيد النقد على الرغم من أن تيمور الغوركاني كان يكرم السادات والعلويين، ويجل الإمام علي عليه السّلام وغيره من الأئمة الشيعة، وكان أحياناً يتصرف وفقاً للملاحظات وبما يتماشى مع الآراء الدينية للشيعة في ذلك العصر، إلا أنه كان في أحيان أخرى، بناءً على آراء بعض علماء أهل السنة، يصطدم مع الشيعة.
كما وجهه السيد محمد الخراساني، رداً على طلبه وسلوكه المحترم، إلى علي بن مؤيد توسي الذي كان يتمتع بنفوذ واحترام خاص بين أهل خراسان.
السيد بركة (بركت) الذي حظي بمكانة رفيعة جداً لدى تيمور، كان أحد الشيعة ذوي المنهج الصوفي، وقد ذهب إلى سمرقند واستقر فيها بسبب شهرة تيمور بمناصرة التشيع ومودة الشيعة.
ابن عربشاه، حياة تيمور المذهلة، ترجمة محمد علي نجاتي، طهران، المنشورات العلمية والثقافية، الطبعة السادسة، 1831 هـ.