چکیده:
تعد ظاهرة بروز السلوكيات الجماعية بين فئة الشباب في المجتمع واحدة من القضايا الأساسية في مجال الدراسات الاجتماعية اليوم. يمكن أن تظهر السلوكيات الجماعية في المجتمع في شكل اضطرابات مثل التمردات، والنزاعات، والاحتجاجات السياسية وغيرها. يشمل السلوك الجماعي ردود فعل مترابطة، غير منظمة، وعفوية إلى حد ما من مجموعة من الأفراد تجاه محفز معين (درسلر، 1388: 456). إن دراسة ومعرفة العناصر والمكونات المشكلة لهذه السلوكيات تحظى بأهمية كبيرة لعلماء العلوم الاجتماعية. وبناءً على ذلك، فإن الهدف الرئيسي من هذا المقال هو بحث أثر الاغتراب الذاتي في نشوء وتشكيل سلوكيات الاحتجاج الجماعي لدى شباب مدينة كرمانشاه. تم إجراء هذا البحث باستخدام منهج المسح ومن خلال أداة الاستبيان. المجتمع الإحصائي المستهدف هم الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 19 و35 عاماً في مدينة كرمانشاه. تم اختيار 400 شاب من المجتمع الإحصائي بطريقة عشوائية منتظمة للدراسة. ولإثبات فرضيات البحث، تم استخدام معامل ارتباط بيرسون، واختبار (ت) للمجموعات المستقلة، واختبار تحليل التباين، ولإختبار النموذج التجريبي للبحث تم استخدام تحليل التباين المتعدد (MANCOVA). وبناءً على نتائج البحث، توجد علاقة ذات دلالة إحصائية بين الأبعاد المختلفة للاغتراب الذاتي والسلوكيات الجماعية للشباب. وتظهر النتائج أن متوسط درجة السلوك الجماعي للأفراد، التي تم قياسها باستخدام أسئلة وفق مقياس ليكرت الخماسي (من 1 إلى 5)، بلغت في بعد الظروف الهيكلية المواتية 14.38، وفي بعد الضغوط الهيكلية 20.18، وفي بعد الآراء المعممة 22.32، وفي بعد العوامل المسرعة أو الضاغطة 17.83، وكان المتوسط في بعد تعبئة المشاركين 16.61، وأخيراً بلغ هذا المتوسط في بعد الضبط الاجتماعي 19.07.
خلاصه ماشینی:
وما تشير إليه النتائج التي تم الحصول عليها هو أن متوسط درجة السلوك الجمعي للشباب في أبعاد مثل الضغوط البنيوية والعوامل المسرعة أعلى من الأبعاد الأخرى؛ وبعبارة أخرى، يمكن الاستدلال على أنه كلما شعر الأفراد في المجتمع بالضغط، بمعنى عدم وجود قناة لتفريغ طاقاتهم الكامنة، زاد ميلهم للمشاركة في السلوكيات الجمعية.
. والمؤشر الثالث في هذا الجدول هو الآراء المعممة، حيث بلغ متوسط درجته للأفراد المبحوثين ٢٢/٣٢، وهي درجة تعتبر مرتفعة مقارنة بنطاق الدرجات (٥ إلى ٢٥)، مما يشير إلى وجود آراء معممة متوسطة بين الشباب.
والمتغير الآخر في هذا الجدول هو الاغتراب الذاتي، حيث بلغ متوسط درجته للأفراد المبحوثين ٩٨/٤٧، وهي درجة تعتبر مرتفعة مقارنة بنطاق الدرجات (٢٥ إلى ١٢٥)، مما يدل على أن مستوى الاغتراب الذاتي بين الشباب مرتفع جداً.
والمؤشر الثاني هو العزلة الاجتماعية، حيث بلغ متوسط درجته للأفراد المبحوثين ١٤/٩٩، وهي درجة تعتبر متوسطة مقارنة بنطاق الدرجات (٥ إلى ٢٥)، مما يشير إلى وجود نوع من العزلة الاجتماعية المهيمنة على حياة الشباب.
والمؤشر الثالث في هذا الجدول هو اللامعيارية، حيث بلغ متوسط درجته للأفراد المبحوثين ١٨/٨١، وهي درجة تعتبر مرتفعة مقارنة بنطاق الدرجات (٥ إلى ٢٥)، مما يشير إلى تولد نوع من الشعور الشديد باللامعيارية بين الشباب.