چکیده:
كان هدف البحث الحالي هو تحليل مكانة مفهوم التبري في خطاب التيارين الوطني والإسلامي. وفي هذا السياق، تم فحص المنظومة الفكرية والسلوكية للإمام الخميني والمهندس مهدي بازركان في تعاملهم أو تقابلهم مع "الاستكبار" وبناءً على منهج "تحليل الخطاب" للاكلا وموفه. كما تم دراسة مفهوم التبري كأحد الجذور الرئيسية للانشقاق بين التيار القومي والأفكار السائدة في الحركة الإسلامية. وأظهرت النتائج أن الفجوات الفكرية والسلوكية العميقة بين الخطابين المشار إليهما تتجلى في العديد من النماذج، وقد نشأت هذه الفجوات من اختلاف في الدال المركزي، وفي المراتب اللاحقة، الدوال العائمة في الخطابين. إن اختلاف ماهية وكيفية نظرتهم إلى الطبقات المختلفة المعرفية والسلوكية فيما يخص العناصر الأساسية للثقافة السياسية الشيعية وخاصة التبري، نابع من المكانة الأساسية و"الغيرية" لهذا المفهوم في خطاب الإمام الخميني. ومن جهة أخرى، فإن وجود الميل إلى مبادئ ومظاهر الغرب في أحد أضلاع الدال المركزي في خطاب بازركان يبدو واضحاً بشكل جلي.
خلاصه ماشینی:
وفي هذا السياق، تمت دراسة المنظومة الفكرية والسلوكية للإمام الخميني والمهندس مهدي بازرگان في تفاعلها أو تقابلها مع «الاستكبار» بناءً على منهج «تحليل الخطاب» للاكلا وموفه.
إن الاختلاف في ماهية وكيفية نظرتهم إلى الطبقات المعرفية والسلوكية المختلفة تجاه العناصر الأساسية للثقافة السياسية الشيعية، ولا سيما التبرؤ، ينبع من المكانة الجوهرية و«الصانعة للغيرية» لهذا المفهوم في خطاب الإمام الخميني.
إن التأكيد على الغيرية في التطبيق موضوع البحث في هذا المقال يكون مفيداً في مقولتين؛ ففي النظرة الكلية، فإن مركزية أو عدم مركزية «التبري» في خطابين تمنحهما هوية قائمة على الغيرية في مواجهة بعضهما البعض، وفي النظرة الأكثر تفصيلاً، فإن مفهوم التبري نفسه كان سبباً في بناء هوية خطاب الإمام الخميني من خلال التأكيد على الحدود العدائية مع الخطابات المتبرأ منها (المشركين و...
بناءً على ذلك، سنقوم في السطور القادمة، وفي إطار نظرية الخطاب، بدراسة تيارين فكريين بقيادة الإمام الخميني والمهندس بازرگان بوصفهما خطابين يمتلكان دالين مركزيين مختلفين، وفي هذا الإطار نفسه، سيتم النظر في مكانة التبري في الساحة الخطابية لكليهما.
وفي مثل هذا المناخ، ذهب بازرگان ويزدي إلى الجزائر للقاء زبيغنيو برجينسكي دون تنسيق مع الإمام الخميني ومجلس الثورة ودون مراعاة للأجواء السائدة بين الناس.
بناءً على ذلك، فإن «التبري» في خطاب الإسلام الذي يمثله الإمام الخميني يؤدي دوراً تأسيسياً في خلق التمايز (الغيرية)، بينما لم يكن لهذا المفهوم مكان في خطاب بازرگان.
إن إثبات الادعاء المذكور أعلاه يوضح مكانة «التبري» في فكر وعمل بازرگان، ويعني حضور الغرب -الذي يمثل في خطاب الإمام الخميني دال «الغير»- في الدال المركزي لنهضة الحرية.