چکیده:
من بين المراكز والحوزات الحديثية في العالم الإسلامي، تعد مدرسة الحديث اليمنية واحدة من أقدم وأكثر مراكز أهل السنة تأثيراً، حيث كان لها دور كبير في نقل ونشر أحاديث النبي. ومن هنا، يتولى المقال الحالي دراسة نشاط هذه المدرسة الحديثية في القرنين الأولين للهجرة. وتتمثل الموضوعات التي تمت مناقشتها في هذا البحث في الخصائص الجغرافية والثقافية لليمن، وكيفية تشكل المدرسة اليمنية، والرواة والمحدثين اليمنيين، والآثار الحديثية البارزة، والسمات المميزة للمدرسة اليمنية.
خلاصه ماشینی:
المدرسة الحديثية في اليمن مهدي مرداني مدرس في المركز التخصصي لعلوم الحديث بقم تاريخ الاستلام: 51/5/88 - تاريخ القبول: 61/8/88 الملخص تعد المدرسة الحديثية في اليمن، من بين المراكز والحوزات الحديثية في العالم الإسلامي، واحدة من أقدم وأكثر مراكز أهل السنة تأثيراً، حيث كان لها دور كبير في نقل ونشر أحاديث النبي.
1 أما المقصود باليمن الأسفل فهي مدينة «زبيد» التي تعد من أقدس الأراضي وأكثرها بركة، وقد حظيت بالرحمة ببركة دعاء النبي؛ فوفقاً لما ذكره البيهقي في دلائل النبوة، قال رسول الله صلى الله عليه وآله للأشعريين الذين قدموا إليه من اليمن: من أين جئتم؟ قالوا: من زبيد، فقال النبي: «بارک اللّه فی زبید.
» 3 وقد اعتبر عاملان أساسيان ممهدان لهذا الحدث الفريد؛ الأول هو أنه بسبب الموقع الجغرافي المناسب، كانت هذه البلاد تقع في وسط أهم الطرق التجارية والاقتصادية، وهذا الأمر جعل معظم تجار جزيرة العرب يسافرون إلى اليمن، وبطبيعة الحال كان التجار اليمنيون يتواجدون أيضاً في الأسواق التي كانت تقام في مختلف أنحاء الجزيرة؛ وكما ذكر بعض المفسرين 4، فقد أشير إلى هذا الموضوع في القرآن الكريم، حيث ذكر رحلة قريش الشتوية [إلى اليمن] ورحلتهم الصيفية [إلى الشام]: لإیلاف قریش*إیلافهم رحلة الشّتاء و الصّیف (قريش 1 و 2).
لقیط بن عامر العقیلی كان هو أيضاً من مشاهير صحابة اليمن، ونقل عنه الحديث رواة مثل عبد الله بن حاجب، وعمرو بن الثقفي، وابن أبي الخيثمة وآخرون.
4 د) كثرة أحاديث مدرسة اليمن ومن المميزات الأخرى لمدرسة اليمن، كثرة الأحاديث المتبقية من محدثيها، والتي تظهر فرقاً ملحوظاً مقارنة بالمدارس الحديثية الأخرى؛ حيث قال عبد الرزاق بن همام -وهو أحد أعلام مدرسة اليمن- عن عدد أحاديثه: «کتبت عن (1).