چکیده:
عندما غفل البشر للحظة قصيرة عن الرب الرحيم والعليم، ومدوا أيديهم نحو الفاكهة المحرمة التي قدمها الشيطان على أنها إكسير الخلود وتذوقوها، لم يكن من المتصور في أي وقت أن يضع البشرية نفسها في مثل هذا المأزق المؤسف وأن ينتهجوا الظلم والجهل تجاه بني جنسهم. تهدف هذه الدراسة إلى التعرف على الجريمة المنظمة للاتجار بالنساء أو العبودية البيضاء، وتقييم عمل قواعد القانون الدولي في مكافحة هذه القضية الأخلاقية. المنهجية المستخدمة في هذا البحث هي المنهج الوثائقي وتقنية التحليل الثانوي، وفي نهاية المناقشات، سيتم قياس كفاءة أو فعالية هذه التدابير من خلال الاستنتاج من النتائج المتاحة. في النهاية، تثبت النتائج التي تم التوصل إليها أن حلم الحياة الحديثة، والتمييز المتنوع ضد النساء في العديد من المجتمعات الإنسانية، وفقدان الثقة بالنفس لدى النساء وبعدهن عن التنمية المستدامة، والأهم من ذلك، عدم إعطاء الأولوية لمكافحة الاتجار بالنساء باعتباره انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان الدولية، هي من أسباب النمو التصاعدي لهذه التجارة العنيفة والمجرمة في الألفية الثالثة الميلادية.
خلاصه ماشینی:
خلفية البحث تناول اشتري (1385) في كتاب بعنوان "الاتجار بالنساء: العبودية المعاصرة" أبعاد الاتجار بالنساء في العالم الحالي وفي مختلف البلدان، وتطرق إلى أولى الوثائق الدولية في مكافحة هذه الظاهرة الشنيعة ورؤية منظمة الأمم المتحدة بشأن موضوع الاتجار بالنساء، ومن خلال بيان اللوائح المتعلقة بالوقاية والقمع ومعاقبة مافيا الاتجار بالنساء، قام بتحليل الإجراءات الوطنية والإقليمية للدول في القضاء التام على هذه الجريمة المنظمة العابرة للحدود، وخلص في النهاية إلى أن اللوائح التي أقرتها المنظمات الدولية في الوقاية من الاتجار بالنساء وقمعها لم تكن ناجحة، وأن الدول المعنية بهذه الظاهرة الشنيعة لا تتعامل بجدية مع هذه الرذيلة الإجرامية، وتتعامل مع متهمي الاتجار بالنساء بطريقة توحي وكأن المهرب يهرب قماشاً أو تبغاً وليس بشراً.
فرانكو آس (1391) في كتاب "العولمة والجريمة" (ترجمة إحسان وإسماعيل حسنوند)، اعتبر العولمة أحد أسباب تسريع زيادة الاتجار بالبشر، واعتبر الفقر العالمي ظاهرة مؤثرة في زيادة هذه الرذيلة الأخلاقية والاجتماعية في المجتمعات الإنسانية، وأشار في الختام إلى أن نمط الحياة والعمل في الدول الصناعية يعد من عوامل نمو العصابات المافياوية في جميع المجالات بما في ذلك الاتجار بالنساء، لأن معظم المهربين يسوقون ضحاياهم إلى مراكز البيع والفساد عبر الهجرة غير القانونية.
سليمي (1391) في كتاب "الجريمة المنظمة العابرة للحدود"، مولاوردي (1385) في كتاب "تشريح العنف ضد المرأة"، أسعدي (1386) في كتاب "الجرائم المنظمة العابرة للحدود"، مير محمد صادقي (1377) في كتاب "القانون الجنائي الدولي (مجموعة مقالات)"، أسعدي (1392) في كتاب "القرية العالمية"، بعيدي نژاد وآخرون (1384) في كتاب "التحول في هيكل منظمة الأمم المتحدة"، وجمعية أولياء الأمور والمربين في الجمهورية الإسلامية الإيرانية (1374)، أشار كل منهم بطريقته إلى المكانة البارزة للمرأة في المجتمعات الإنسانية، وصرحوا بأن تمكين المرأة وزيادة الوعي هما أفضل الأدوات لمواجهة هذه الجريمة المنظمة العابرة للحدود على مستوى العالم.