چکیده:
إن أي إجراء يهدف إلى تصميم الخارطة العلمية للجمهورية الإسلامية يتطلب من جهة العودة إلى الأسس الإسلامية في مجال تصنيف العلوم، ومن جهة أخرى، تبيان فلسفة التعليم والتربية القائمة على التعاليم الإسلامية. في المقال الحالي، حاولنا من خلال دراسة مقارنة استعراض وجهات نظر اثنين من كبار الحكمة المتعالية في الموضوع الأول. يرى ملا صدرا جميع العلوم والمعارف ضمن شبكة ومنظومة خاصة (دينية وإلهية)، وبناءً على ذلك، يقدم العلوم الأخروية والإلهية والحكمة النظرية على العلوم الدنيوية والحكمة العملية. إن تصنيف العلوم من وجهة نظر الإمام (رحمه الله) يعتمد على الأنثروبولوجيا الخاصة به؛ فمن وجهة نظر الإمام (رحمه الله)، الإنسان بشكل إجمالي وكلي يمتلك ثلاث مراتب وثلاث مقامات وعوالم، وجميع العلوم النافعة تعود إلى هذه الثلاث: العلم المتعلق بالكماليات العقلية والواجبات الروحية؛ العلم المتعلق بالأعمال القلبية وواجباتها؛ والعلم المتعلق بالأعمال الجسمانية وواجبات المرتبة الظاهرة للنفس. وبحسب وجهة نظر الإمام (رحمه الله)، فإن العلوم الأخرى تندرج تحت أحد هذه الأقسام.
خلاصه ماشینی:
تصنيف العلوم من وجهة نظر صدر المتألهين والإمام الخميني نجف لك زائي* الملخص إن أي إجراء يهدف إلى تصميم الخارطة العلمية للجمهورية الإسلامية يستلزم من جهة العودة إلى الأسس الإسلامية في مجال تصنيف العلوم، ومن جهة أخرى، تبيين فلسفة التعليم والتربية القائمة على التعاليم الإسلامية.
أما تصنيف العلوم من وجهة نظر الإمام (ره) فهو مبني على الأنثروبولوجيا (علم الإنسان) الخاصة به؛ فمن وجهة نظر الإمام (ره)، الإنسان بشكل إجمالي وكلي يمتلك ثلاث نشآت وصاحب ثلاث مقامات وعوالم، وجميع العلوم النافعة تعود إلى هذه الثلاث؛ أي: العلم المتعلق بالكماليات العقلية والواجبات الروحية؛ والعلم المتعلق بالأعمال القلبية وواجباتها؛ والعلم المتعلق بالأعمال القالبية وواجبات نشأة النفس الظاهرة.
تصنيف العلوم من وجهة نظر صدر المتألهين يذكر ملا صدرا في مقدمة كتاب "شرح الهداية الأثيرية" أنه عندما رأى جمعاً من أهل العلم مشغولين بقراءة كتاب "هداية" الحكيم أثير الدين الأبهري، شرع في شرح هذه الرسالة.
جدول طبقات العلوم والمعارف من منظور صدر المتألهين بمنظور إشراقي (صورة) قد قسم ملا صدرا في كتاب كسر أصنام الجاهلية العلوم إلى أقسام الأحوال والأفعال.
أ) نقد تصنيف الشيخ الإشراقي: من وجهة نظر الإمام (ره)، يجب على طالب السفر إلى الآخرة وصراط الإنسانية المستقيم ألا يتنازل عن أي من الكمالات العلمية والعملية، وألا يظن أن تهذيب الأخلاق أو تثبيت العقائد أو الموافقة مع ظاهر الشريعة كافية.
ولما كان ملا صدرا قد استحسن هذا التقسيم، فقد قال في شرح هذا الحديث الذي هو محل بحثنا الآن: الظاهر أن هذا التقسيم والحصر الذي ذكره الرسول الأكرم (ص) راجع إلى علوم المعاملات؛ لأن هذه العلوم هي التي ينتفع بها أكثر الناس.