خلاصه ماشینی:
وفي هذا المقال، ونظراً للأهمية الجوهرية لليقظة في وجود السالك وكونها الخطوة الأولى وأساس الحركة نحو الله، سنقوم بعد التعرف على أصلها، بدراسة علامات اليقظة في وجود السالك، والإشارة إلى بعض العوامل التي تُحدث هذا التحول الأساسي في وجود السالك.
3 يفسر الخواجه في هذا البيان «القيام لله» باليقظة والاستيقاظ من نوم الغفلة والنهوض من ورطة عدم الوعي والفتور، ويعتبرها في تعريف اليقظة أول نور يقذفه الله تعالى في قلب السالك ويمنحه «حياة طيبة» إنسانية.
تبين هذه الآية المباركة أن نور اليقظة وكل الأنوار التي تشرق على قلب السالك وتمنحه حياة طيبة هي من قبل الله تعالى، وهذه الأنوار تشرق على قلوب جميع المؤمنين؛ لذا علينا أن نعد أنفسنا لقبول الرحمات الإلهية الخاصة.
يقول مولانا عن هذه الغفلة المهلكة: الحق يقول: يا أيها المغرور الأعمى#لقد تمزقت أجزائي وتشتت شملي لو أنزلنا هذا الكتاب على الجبل#لتصدع ثم انقطع ثم ارتحل13 مع إشراق نور اليقظة، يدرك قلب السالك عظمة الله تعالى بشكل أفضل ويرى سعة مقامه في علو شاهق، ويجد الذنب والجرم خطيراً، ويجد عباداته ومجاهداته ناقصة وزهيدة وغير متناسبة مع عظمته وجلاله.
عوامل إحداث اليقظة اليقظة نور يسطع على القلب من قبل الله تعالى بلطفه وعنايته، فيعيد الإنسان إلى نفسه ويمنحه الوعي.
ويعزو القرآن عدم اليقظة وعدم الاستفادة من آياته الإلهية إلى عدم التدبر وانغلاق القلوب: {/أفلا یتدبّرون القرآن أم علی قلوب أقفالها/}(محمد:24) أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها؟ لقد كان ولا يزال هناك أشخاص عادوا إلى رشدهم وغيروا مسار حياتهم وبدأوا حياة جديدة من خلال تلاوة آيات القرآن أو سماعها والتفكر فيها.