چکیده:
من بين القضايا التي لها جذور في كلمات الفلاسفة القدامى، البحث في العلل المادية والجسمانية. يعتقد الفلاسفة أن العلل الجسمانية لا يمكن أن تكون لها آثار غير محدودة. لإثبات هذا الادعاء، اعتمدوا على ضرورة "الوضع والمحاذاة" كشرط لتأثير هذه العلل. بعض الحكماء المتأخرين مثل حاجي سبزواري والعلامة الطباطبائي بالإضافة إلى هذا البرهان، استفادوا من "الحركة الجوهرية" الصدرائية وأقاموا برهانًا آخر لهذا الادعاء. إذا كان فعل وأثر الفاعل الجسماني بناءً على هذه البراهين متناهيًا، فإن الانفعال أو التأثر بالأمور الجسمانية لا يمكن أن يكون غير متناهي؛ لأن ما يُحكم بعدم تناهيه هو أثر الفاعل والعلّة الجسمانية. هذا التأثير يستلزم متأثرًا وهو انفعال الأمر الجسماني الذي بسبب تناهي أثر الفاعل، لا يمكن أن يكون غير محدود. في هذا المكتوب، وبأسلوب وصفي تحليلي وبهدف تقييم الدليلين المذكورين، يُظهر أن هذه الأدلة في إثبات ادعائها ليست لديها المتانة اللازمة؛ بحيث بجانب عدم التوافق مع بعض الأصول الفلسفية المبرهنة، بعض الشواهد الدينية أيضًا تؤيد ضد ذلك وتُظهر أن الأمور الجسمانية ليس لها حدود في الانفعال والتأثر. حصيلة البحث تشير إلى أنه وفقًا لبعض الشواهد الفلسفية والدينية، فإن انفعال الأمور الجسمانية غير المحدود ليس مستحيلًا.
خلاصه ماشینی:
فإذا كان فعل وأثر الفاعل الجسماني متناهياً بناءً على هذه البراهين، فإن انفعال أو تأثر الأمور الجسمانية أيضاً لا يمكن أن يكون غير متناهٍ؛ لأن ما يُحكم بعدم تناهيه هو أثر الفاعل والعلة الجسمانية.
ولهذا السبب، فإن تقييم أدلة وادعاء تناهي آثار العلل الجسمانية وتحليلها نقدياً، وهو أمر غير مسبوق، يمكن أن يكون مؤثراً في حل هذا التعارض.
وبناءً على ذلك، فإن الأسئلة التي يجب معالجتها في هذا البحث هي: هل للأجسام علاقة علية ومعلولية فيما بينها؟ وفي أي مبحث تظهر ثمرة هذا البحث؟ وما هي أدلة تناهي الأثر الجسماني وإلى أي مدى تمتلك القوة اللازمة؟ وما هي الملاحظات التي يمكن تقديمها لهذا البحث بناءً على بعض التعاليم الدينية؟ ٢- كون العلل الجسمانية حقيقية أو معدة من اعتبارين لقد ذُكرت تقسيمات للعلة تكون في عرض بعضها البعض.
٣- تناهي آثار العلل الجسمانية بما أن الشيخ الرئيس لم يقبل الحركة في الجوهر، ولم تكن مسألة «أصالة الوجود» حاضرة بشكل كبير في دائرته الفلسفية، فقد كان على اعتقاد بأنه إذا قيل إن قوة الأجسام هي ذات صورتها النوعية، والصورة لا تقبل الشدة والضعف، فإن الرد يكون: أنه على الرغم من أن جوهر الشيء لا يملك شدة وضعفاً، إلا أن هذه الشدة والضعف تكمن في «أثر الشيء» و«أعراضه»، وبناءً على ذلك، يوجد تفاوت بين قوة وأخرى في عدة أمور: أحدها في السرعة والبطء، والآخر في مدة وزمن بقاء الفعل، والثالث في عددها (ر.
وبناءً على ذلك، فإن العلة الجسمانية من أجل إيجاد أثر في الجسم المنفعل الذي هو مادي أيضاً، يجب أن يكون لها مع الجسم المنفعل «وضع ومحاذاة» متناسبان لكي تتمكن من خلالهما من التأثير في الأجسام المنفعلة.