خلاصه ماشینی:
أحد هؤلاء المعلمين كان أوغست كرشش، المولود عام 1814 في مدينة تابور (Tabor) في دولة التشيك (Czech)، والتي كانت تُعتبر في ذلك الوقت جزءاً من الإمبراطورية النمساوية المجرية.
يبدو أنه في أوائل فترة توظيف كرشش، قد يكون أمير كبير هو من حفزه على رسم خريطة مدينة طهران، فعندما كان ميرزا تقي خان شاباً مقيماً في تبریز وفي خدمة ولي العهد (ناصر الدين شاه اللاحق)، تشكلت لجنة بهدف تحديد الحدود القطعية بين إيران والعثمانيين التي كانت محل خلاف دائم، بحضور ممثلين عن كلا البلدين وكذلك ممثلين عن روسيا وإنجلترا كحكام ووسطاء.
استمرت اللجنة المذكورة في عملها لعدة سنوات، وكان ميرزا تقي خان يشارك في اجتماعات هذه اللجنة التي كانت تُعقد غالباً في أرزروم (أرض الروم) نيابة عن الحكومة الإيرانية، وقد دافع عن مصالح دولة إيران ببراعة ذاتية في مواجهة الضغوط العثمانية، وهذا يُعد من خدماته المهمة.
ويرى الكاتب أن تلك الخرائط قد جذبت انتباه أمير كبير إلى أهمية وقيمة الخرائط الجغرافية، وربما لهذا السبب كان هو المشجع لكرشش على رسم خريطة مدينة طهران.
وبعبارة أخرى، لا يمكن العثور في طهران القرن التاسع عشر على أي أثر لمبادئ التخطيط العمراني التي كانت تُطبق بشكل متقدم في أوروبا في ذلك العصر.
وفي عام 1877، قام الدكتور پولاک بنشر هذه الخريطة وخريطة أخرى أعدها كرشش لضواحي طهران بمساعدة ستة من طلاب مدرسة دار الفنون، وذلك في إحدى المجلات الجغرافية النمساوية التي كانت تصدر في مدينة فيينا (المصدر 5 والصورة 3).
وبما أن مدينة طهران كانت قد توسعت في ذلك الوقت (1877)، فقد أظهر لأول مرة حدود هذا التوسع برسم خط حول المدينة القديمة.