چکیده:
تعتبر الغفلة في المجالات الأمنية أحد العوامل المهمة للنصر أو الهزيمة، بحيث تظهر وتتضح دائماً كدور أساسي وجوهري في المراجعات الإجمالية للنجاحات أو الإخفاقات. إن الغفلة في مجال ما تؤدي إلى حدوث اختراق وتسلل في النظام، أو تتسبب في الخروج والانحراف عن المسار والذهاب في طرق خاطئة، ومن البديهي أن النتيجة ستكون تدمير وتفكيك ذلك النظام أو سيؤدي إلى علاج باهظ التكلفة. إن الاهتمام بهذا الموضوع يعد من النقاط المهمة في التنبؤات والوقاية؛ حيث يمكن ملاحظة الكثير من النقاط في كلام القائد الأعلى بهدف إزالة الغفلة والحماية من المفاجآت. في هذا المقال، تمت محاولة الإجابة على هذا السؤال، مع شرح مفهوم الغفلة من وجهات نظر مختلفة: ما هي عوامل إحداث الغفلة وما هي الأضرار التي تنجم عن الغفلة في نظام معلوماتي؟ كما تمت الإشارة إلى بعض الحلول بناءً على الغفلات التي تحدث في النظام الأمني.
خلاصه ماشینی:
الغفلة في الأنظمة المعلوماتية وحماية المعلومات تمتلك المنظمات الاستخباراتية ومنظمات حماية المعلومات دوراً رئيسياً في الحفاظ على الأمن القومي وإنشائه، نظراً للمهام الموكلة إليها، وبالتالي فإن الأمن القومي يُعتبر عنوان لهدف رئيسي وجذري للمنظمات الاستخباراتية المعنية، وأهم نقطة في هذا المقال هي الانتباه إلى مدى غفلة المنظمة الأمنية عن مستوى الأمن في المجال المحمي.
» (غرایاق زندی، 1390: 21) وبالنظر إلى الحالات المذكورة، يبدو أنه يجب الانتباه إلى مسببات حدوث الغفلة في الجوانب المادية أو المعنوية للأمن؛ ولدراسة هذا الموضوع في منظمة ما، وخاصة منظمة استخباراتية وحماية معلومات، سنقوم أولاً بدراسة الغفلة نفسها من جانبين: الفردي والمؤسسي، ودور كل منهما في الأمن بشكل منفصل؛ فمن البديهي أن الفرد إما أن يغفل في أداء المهام الموكلة إليه، أو أن تكون الغفلة من جانب المنظمة.
هذا النوع من الغفلات يلحق ضرراً مباشراً بالمنظمة، ولكن هناك نوع آخر من الغفلات الفردية التي يؤدي تجاهلها من قبل الخبراء الاستخباراتيين إلى خفض كفاءة المنظمة على المدى الطويل، ويمكن تصنيفها ضمن فئة الغفلات الفطرية مثل الغفلة عن تهذيب النفس، والقراءة، والتدريب، وعدم الاهتمام بالإبداع والابتكار و...
وفيما يلي تتم الإشارة إلى بعض الأمور المهمة التي يجب الانتباه إليها في المنظمة الأمنية ويجب تناولها في آليات النظام الأمني.
وبالنظر إلى أهمية الموضوع، يمكن الوصول إلى نقطة مفادها أن الاهتمام بالثقافة التنظيمية منذ بداية تأسيس المنظمة أو إصلاح العيوب - وهو نوع من التغيير الذي يحدث بصعوبة - يمكن أن يلعب دوراً جوهرياً في منع المفاجآت أو حالات الغفلة التي تمت الإشارة إليها في هذا المقال.
كما يمكن أيضاً التوصل إلى هذه النتيجة المهمة وهي أن الغفلة عن أصل الثقافة التنظيمية باعتبارها جزءاً من السلوك التنظيمي تعد غفلة كبيرة يجب على كبار المديرين في المنظمات الاستخباراتية الانتباه إليها.