چکیده:
إن اختيار وتحديد أي أساس تفسيري يؤدي إلى اختيار منهج وقواعد تفسيرية خاصة. لهذا السبب، يختار المفسرون في أغلب الحالات مناهج تفسيرية مختلفة بناءً على وجهات نظرهم وأسسهم، ونتيجة لذلك، يقدمون تفاسير متميزة وفي بعض الحالات غير متوافقة مع بعضها البعض. ومن بين المباحث التي تكون محلاً لآراء مختلفة، تفسير الخالقية لغير الله. إن الاعتقاد بكل توجه له آثار متعددة أدت حتى إلى تشكيل مدارس فكرية مختلفة. في فكر المفكرين، نُسبت الخالقية الحقيقية أحياناً لغير الله، وأحياناً أخرى نُسبت الخالقية لغير الله على نحو مجازي. في هذا البحث، وباستخدام المنهج الوصفي التحليلي، تمت دراسة الأسس الكلامية للمفكرين الشيعة واتخاذ مبدأ أساسي منها، وبناءً عليه تناولنا تفسير الآية «أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ» (آل عمران: 49). وبالنظر إلى الأسس الكلامية الشيعية، بما في ذلك إمكانية وافتقار الشيء المتجزئ (غير المجرد)، وعدم قابلية الوجود الحادث للخلق، وانحصار العلة الفاعلية المستقلة في الله، توصلنا إلى هذا الأصل وهو أنه إذا نُظر إلى الخلق بمعناه الصحيح، وهو الخلق والإيجاد من لا شيء، فإن أمراً كهذا يكون بديهياً ومستحيلاً أن يستند إلى فاعلين وخالقين. بناءً على ذلك، ووفقاً للتفسير الشيعي، فإن الخالقية فعل خاص بالله، ويكون نسبتها إلى غير الله على صورتها المجازية.
خلاصه ماشینی:
وقد ذكر المرحوم استرآبادي في كتاب "البراهين القاطعة"، وهو من أفضل شروح كتاب "تجريد الاعتقاد" للمرحوم خواجه نصير الدين طوسي، في معرض تفسير آية Ʃان Ʊ ربک هو الخلاق ƨ (الحجر: ƦƤ) و Ʃان Ʊ الله هو الرزاق ƨ (الذاريات : ƣƦ)، بدايةً وضمن بحث لغوي كما يلي، أن تعريف المسند (أي الخلاق والرزاق) مع وجود ضمير الفصل (هو) يدل على شدة التأكيد: ٨٧ فصلية علمية: تحقيقات علوم القرآن والحديث؛ السنة ٢٢، العدد ١، ربيع ١٤٠٤، التسلسلي ٦٥ Ʃلا يوجد أي موجود خالق وموجد (لا من شيء) غير الله عز وجل، وضرورة الدين قائمة على أن الله هو خالق الأكوان لا من شيء بدون Ʊ واسطة، ولا يوجد أي سبب له فاعلية (لا من شيء) إلا الله تبارك وتعالى ƨ (استرآبادي، Ʀ٤Ɵo، ج̛o، ص̛ƟoO).
وإذا كان هناك لفظ متشابه نُسب فيه الخلق إلى المعصوم، فيجب حمله على المجاز بأن الفاعل الحقيقي هو الله، وأن الله ببركة وجود المعصوم يوجد العوالم ويتكفل برزقهم ٩٦ مقالة علمية بحثية: دراسة تأثير المبادئ الكلامية الشيعية في تفسير الخالقية ...
٩٩ فصلية علمية: تحقيقات علوم القرآن والحديث؛ السنة ٢٢، العدد ١، ربيع ١٤٠٤، التسلسلي ٦٥ وكذلك كلام المرحوم ابن شهر آشوب المازندراني حول إبطال الخالقية لغير الله تبارك وتعالى وتفسير واقعة خلق (تقدير) حضرت عيسى (ع) هو كالتالي: Ʃأما تبديل وتحويل الجسم الجامد إلى حي، فلا قدرة لأحد على هذا العمل إلا الله تعالى ...
وبناءً على هذا الأصل، فإن المراد من الخالقية المنسوبة إلى حضرت عيسى (ع) في الآية الشريفة Ɲ من سورة آل ١٠٠ مقالة علمية بحثية: دراسة تأثير الأسس الكلامية الشيعية في تفسير الخالقية ...