چکیده:
لقد كان برهان النظام، من الماضي وحتى اليوم، أحد الاستدلالات الأكثر استخداماً في الفلسفة والكلام لإثبات وجود الله. إن بساطة هيكل هذا الاستدلال وسهولة فهمه جعلته يحتل مكانة خاصة سواء بين العامة أو لدى المفكرين. ومن ناحية أخرى، فإن الانتقادات الموجهة من قبل فلاسفة مثل ديفيد هيوم قد وضعت مصداقية هذا الاستدلال أمام تحديات كبيرة. يتناول هذا البحث، بمنهج تحليلي مقارن، أولاً تعريف ودراسة دليل النظام وتحليل انتقادات هيوم، ثم يركز على ردود الأستاذ مطهري على انتقادات هيوم ويقوم بتقييمها. وفي الختام، يشير بإيجاز إلى آراء آية الله جوادي آملي بشأن حدود وتطبيقات ومدى مصداقية هذا البرهان. يسعى هذا البحث من خلال الدراسة المقارنة لهذه وجهات النظر إلى فحص حدود مصداقية دليل النظام وتوضيح أن هذا الدليل وحده ليس طريقاً مناسباً لإثبات وجود الله ولا يمكن اعتباره برهاناً فلسفياً محضاً.
خلاصه ماشینی:
نقد ومراجعة دليل النظم في إثبات وجود الله استناداً إلى انتقادات هيوم وتقييم ردود الأستاذ مطهري مع تبيين آراء آية الله جوادي آملي محمد حسين عباسي طالب فلسفة، جامعة علامه طباطبائي، طهران، إيران .
هدف هذا البحث هو أنه من خلال منهج تحليلي-تطبيقي، يتناول أولاً التعريف ببنية دليل النظم ومراجعتها وتحليل الانتقادات التي وجهها هيوم إلى هذا الاستدلال، ثم يقوم بتقييم الردود التي قدمها الأستاذ مطهري على اعتراضات هيوم، وأيضاً من خلال تحليل موجز لآراء آية الله جوادي آملي في هذا الشأن، يحدد في النهاية أولاً أن ردود الأستاذ مطهري على انتقادات هيوم قابلة للنقد، وثانياً يبين أن الاستدلال عن طريق النظم لا يتمتع بالمصداقية العلمية والفلسفية الكافية ولا يمكن أن يكون طريقاً مفيداً لإثبات وجود الله.
النقد الثاني وفقاً للمقدمة الثانية، إذا كان لكل نظم ناظم، فمن أين ينبع كون ناظم العالم منظماً، وهو الذي يمتلك قطعاً نظماً أكثر تعقيداً من العالم؟ إذا قلت إن الناظم هو نفسه علة تنظيمه ويمتلك عامل النظم في ذاته، فلماذا لا نعطي الجواب نفسه فيما يتعلق بالعالم؟ لماذا لا نقول إن المادة يمكنها بذاتها أن تسبب نظمها؟ يقول هيوم في هذا الباب: «لماذا لا نتوقف عند هذا العالم المادي؟ بناءً على ذلك، كان من الأفضل ألا ننظر أبداً إلى ما وراء العالم المادي الحالي، بافتراض أن العالم المادي الحالي يحمل أصل نظمه في قلبه.
وفي الرد على المطالب أعلاه، يجب أولاً الإشارة وفقاً للنقد المذكور إلى أنه بفرض أن ناظماً قد منح هذا العالم نظاماً، فإن ذلك الناظم يعاني من نقص؛ لأنه كما تم بيانه، إذا اعتبرنا النظام أمراً زائداً على الفعل، فإن وجود الهدف يترتب عليه نقص الناظم.