چکیده:
يواجه المجتمع الغربي على أعتاب القرن الحادي والعشرين، وبعد تخطي عصر التنوير والثورة الصناعية، ضغوطاً في مجالات متنوعة، ولم تكن التغيرات التي شهدتها العقود الأخيرة في مختلف المجالات الثقافية والاجتماعية بمنأى عن الأسرة، لدرجة أن «الأسرة» أصبحت مصدر قلق جدي للمنظّرين الأخلاقيين في الغرب. إن ظهور الحركات الاجتماعية الجديدة كان من أهم الشرارات لإعادة تعريف الأسرة وانهيار الأسرة التقليدية وظهور الأسرة الحديثة. في هذا المقال، وبالرجوع إلى الأدبيات الغربية لا سيما في الولايات المتحدة وإنجلترا والاستشهادات الإحصائية، تم تناول نماذج وعواقب أفول الأسرة مثل الأسر غير التقليدية، والزواج، والطلاق، والإجهاض، والأطفال غير الشرعيين. وتظهر النتائج الإحصائية أن أفول الأسر التقليدية في الغرب أمر جدي.
خلاصه ماشینی:
وتتمثل تداعيات وجود مثل هذه الأسر على المجتمع فيما يلي: 1)- زيادة ملحوظة في عدد الأطفال غير الشرعيين؛ 2)- زيادة ملحوظة في الاضطرابات النفسية بين الأطفال والوالدين العزاب؛ 3)- زيادة خطر العنف وإساءة معاملة الأطفال؛ 4)- زيادة المشكلات المتعلقة بالصحة الجسدية للأطفال والوالدين العزاب؛ 5)- زيادة الأضرار التعليمية والتربوية؛ مثل مشكلات التعلم، وارتفاع معدلات التسرب الدراسي، ونمو النظرات السلبية تجاه الذات والآخرين، مما يعرض تعلم الأطفال ونجاحهم في المشاركة في الحياة الحديثة للخطر.
ومن خلال مراجعة هذه الإجابات، يمكن استخلاص ثلاثة عوامل رئيسية: 1)- إخفاق الوالدين في القيام بمسؤوليات تربية الأطفال وأداء الالتزامات تجاه الأسرة على النحو الأمثل؛ 2)- زوال القيم الأخلاقية؛ حيث يعتقد أغلب الأمريكيين أن الزيادة الملحوظة في معدل تدهور القيم الأخلاقية هي أهم قضية تواجهها الولايات المتحدة اليوم.
The Crisis of Family Decline in Massachusetts, 2001) بناءً على ذلك، ومن خلال دراسة مفاهيم مثل الزواج، والطلاق، والزواج غير الشرعي، والإجهاض، والتعايش دون زواج[1] و...
يبدأ هذا المقال بسؤال أساسي: هل الأسرة الحديثة في طريقها إلى الزوال؟ ويرى الكاتب أنه للإجابة على السؤال المذكور أعلاه، يجب مراعاة النقاط التالية: أ)- أولاً، يجب دراسة مجالات البحث مثل «الزواج» و«الطلاق»، اللذين يعتبران إلى حد ما متلازمين؛ لأنه في المجتمع الذي يوجد فيه «طلاق»، يوجد بالضرورة «زواج» أيضاً.
على سبيل المثال، إذا كان معظم أفراد المجتمع بين سن 16-40، فإن احتمال زيادة الزواج يكون كبيراً.
ومن المهم ذكر أنه إذا اختار عدد متزايد من أفراد المجتمع خيار إنجاب الأطفال من خلال الحياة بدون زواج، فإن عدد الأطفال غير الشرعيين سيزداد بشكل ملحوظ في المستقبل، أي أن حوالي 40 بالمئة من الأطفال سيولدون خارج إطار الزوجية.