چکیده:
الزواج المؤقت هو أحد أنواع الزواج التي كانت مشروعيتها في عصر النبي الكريم (ص) مقبولة لدى جميع المسلمين. الحكم الأولي للزواج المؤقت هو الإباحة، وقد كافح الأئمة المعصومون (ع) حكم تحريمه بسبب المنع الحكومي من قبل الخليفة الثاني؛ لأن المنع المطلق له لم يكن له تبرير شرعي. في هذا البحث، تمت دراسة المتعة من وجهة نظر فقه الإمامية والعامة بنظرة حكومية، ومع التطرق إلى المستندات المتعلقة بأصل مشروعية المتعة التي تلعب أحياناً دوراً في المباحث التطبيقية والخلافية، تمت مناقشة حكم الزواج المؤقت من حيث النسخ أو المنع الحكومي، حيث يدعي أهل السنة نسخ أو منع هذا النوع من الزواج باستخدام الصلاحيات الحكومية. كما طُرح أن الحكومة الإسلامية يجب أن تضع، بناءً على المصالح ومع مراعاة الزمان والمكان، قيوداً وشروطاً لمنع حدوث المشكلات الناجمة عنه، وفي الوقت نفسه، تهيئ الأرضية لاستخدامه بشكل منطقي.
خلاصه ماشینی:
في هذه الدراسة، تم بحث المتعة من وجهة نظر فقه الإمامية والعامة بنظرة حكومية، ومع التطرق إلى المستندات المتعلقة بأصل مشروعية المتعة التي تلعب دوراً أحياناً في المباحث المقارنة والخلافية، تمت مناقشة حكم الزواج المؤقت من حيث النسخ أو المنع الحكومي، لأن أهل السنة يدعون نسخ أو منع هذا النوع من الزواج باستخدام الصلاحيات الحكومية.
يؤكد هذا البحث تأكيداً جاداً على أن الحكم الأولي للزواج المؤقت من وجهة نظر الإسلام هو الإباحة، ولكن تمت الإشارة إليه في الروايات كـ «حكم ثانوي» أي بقصد إحياء سنة الإسلام المتروكة، وهو مستحب مؤكد؛ ولكن لا ينبغي أن يكون هناك إصرار عملي من جانب المؤمنين عليه بحيث يشير إلى نوع من اتباع الشهوات؛ لأن ذلك سيخرجه عن الهدف والفلسفة الأساسية ويؤدي إلى نظرة سلبية تجاه التعاليم الإسلامية.
وقد ذكر في دلالة هذه الآية على المقصود عدة أوجه: 1-1-1) دلالة كلمة «استمتاع» استدل البعض بلفظ «استمتاع» الذي يعني في العرف الزواج المؤقت، بأن نهج الشارع كان يقوم على بيان الأحكام وفق الفهم المتعارف عليه بين الناس، وفي حال عدم وجود قرينة على خلاف ذلك، يكون المعنى العرفي للمتشرعة هو المعيار لفهم الألفاظ الشرعية مثل البيع، والربا، وغيرها؛ ومن هنا، يجب حمل لفظ الاستمتاع أيضاً على المعنى العرفي الشرعي[1] (الطبرسي، 1406ق: ج3، ص52؛ ابن زهره، نقلاً عن مرواريد، 1410ق: ج18، ص 283).
وبناءً على ذلك، يكون الزواج المؤقت مشجعاً في الإسلام إذا كان إما بهدف إحياء الحكم الإلهي (وفي هذه الحالة، فإن الإصرار العملي عليه وتكراره في نظر المجتمع لا يؤدي إلى إحياء الحكم الإلهي فحسب، بل غالباً ما يؤدي إلى نتيجة عكسية)، أو بهدف الوقاية من الإثم، وهو في هذا الفرض موصى به فقط للمحتاجين، وليس لأولئك الذين يقصدون إساءة استخدام هذا الحكم الإلهي من باب المجون.