چکیده:
تتضمن استراتيجية الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا لإحداث تغييرات جوهرية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشكل خاص، وفي العالم الإسلامي بشكل عام، أبعاداً مثل بناء الأمة، وبناء الدولة، وبناء الثقافة، وبناء الدين، وبناء النخبة. يتم السعي وراء هذه الأبعاد من خلال أحد النهجين: «القاعدة ـ القاعدة» و«القاعدة ـ القاعدة» (أو القاعدة من القاعدة) أو مزيج من الاثنين مع أولويات مختلفة. يعتمد النهج الأول على أولوية تدمير الهياكل القائمة ثم إنشاء المعايير والقيم الليبرالية، بينما يهدف النهج الثاني إلى نقل هذه الأولوية. تسعى هذه المقالة إلى إثبات أن جورج بوش، على عكس فترة رئاسته الأولى التي طبقت النهج الأول (من خلال الهجوم العسكري على العراق وأفغانستان)، يتبع في فترته الثانية النهج الثاني أو «القاعدة ـ القاعدة». في إطار هذا النهج، يصبح تغيير المعتقدات والقيم والمعايير ممكناً بالاعتماد على القوة الناعمة ومن خلال بناء الدين والثقافة والأمة. وفي الوقت نفسه، يواجه هذا النهج تحديين رئيسيين هما أمن انتقال الطاقة ومكافحة الإرهاب والتطرف، وفي النهاية يجب أن يتنافس مع الموجة الرابعة للديمقراطية أو الديمقراطيات غير الليبرالية التي تجذر أصلها في الثورة الإسلامية في إيران.
خلاصه ماشینی:
النظام العالمي الجديد في القرن الحادي والعشرين؛ الديمقراطيات غير الليبرالية أو الديمقراطية الليبرالية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الدكتور حسن حسيني دكتوراه في العلاقات الدولية من جامعة هوارد تاريخ التقديم: 1383/12/16 تاريخ التأييد: 1384/1/20 الملخص {IBتتضمن استراتيجية الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا لإحداث تغييرات جوهرية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشكل خاص، وفي العالم الإسلامي بشكل عام، أبعاداً مثل بناء الأمة، وبناء الدولة، وبناء الثقافة، وبناء المذهب، وبناء النخبة.
VK} فصلية الدراسات الاستراتيجية*السنة الثامنة*العدد الثاني*صيف 1384*العدد المتسلسل 28 مقدمة في كتاب «مخطط الشرق الأوسط الأكبر: القاعدة والقاعدة في استراتيجية الأمن القومي الأمريكي»، تم التأكيد على أن المخطط الاستراتيجي للولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا لتغيير الجغرافيا السياسية، والثقافية، والوطنية، والدينية، والنخبوية للعالم الإسلامي بشكل عام، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشكل خاص، يمكن فهمه وشرحه في إطار شكل خماسي يسمى البنتاغون.
وبذلك يكتسب «مخطط الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الأوسع»1 أو بتعبير آخر «مخطط الشرق الأوسط الأكبر»2 معناه ومفهومه في إطار وضع قواعد للأنظمة غير الديمقراطية ولكن الليبرالية على المديين القصير والمتوسط، بهدف الوصول إلى "القاعده" على المدى الطويل وتغيير واستبدال هذه الأنظمة بأنظمة ديمقراطية ليبرالية.
2. بما أن نهج القاعدة-القاعده لا يهدف إلى إضعاف واستبدال الأنظمة السياسية المتوافقة والمتماشية مع الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا، فإنه يتوجه عملياً نحو شعوب العالم الإسلامي ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
إن الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والعالم الإسلامي في حركة نحو الديمقراطيات غير الليبرالية، ويجب اعتبار القرن الحادي والعشرين قرن سيادة هذا التوجه في هذه المنطقة الحساسة والمهمة جداً من العالم.