چکیده:
يشكل التساؤل عن سبب استمرار الحكم في بعض الدول العربية في المنطقة المحور الرئيسي لهذا البحث. والسبب في ذلك هو أنه في العديد من البلدان، لا توجد معايير للسياسة الديمقراطية، ومع ذلك تمكنت الأنظمة الحاكمة من ضمان استمرار بقائها. الفرضية الرئيسية للمؤلف هي أن التوازن السياسي-العسكري يشكل الركيزة الأساسية لسياسة هذه الأنظمة. بعبارة أخرى، يجب إرجاع استقرار القيادة في هذه البلدان إلى قدراتها العسكرية العالية. يتناول الكاتب في هذا المقال فحص وتقييم جذور ومتطلبات الاستقرار والقيادة في الأنظمة العربية - وخاصة مصر والأردن وسوريا - ويختبر فرضيته. يشير التاريخ التحليلي للدول المذكورة إلى أن الاستقرار الحالي ذو طبيعة عسكرية، وهو من حيث المظهر مخادع، ولكنه في الباطن هش وغير قابل للاعتماد عليه - خاصة في العصر الحالي. ومن هذا المنظور، تعتبر أزمة الخلافة خطراً جديًا على هذه الدول، وفهم هذا الموضوع لدولة مثل إيران، التي تتواجد في منطقة تتمتع بعلاقات وثيقة وجدية مع الدول العربية، يعد أمرًا مهمًا وقيمًا من الناحية الأمنية.
خلاصه ماشینی:
الفهرس المقدمة 196 أ- استقرار الأنظمة العربية 198 ب- الرقابة والسيطرة السياسية والقدرات العسكرية 202 د- المشكلات التي تهدد استقرار الأنظمة العربية: أزمة خلافة القيادة 204 الخاتمة 204 الملاحظات 210 الكلمات المفتاحية الاستقرار السياسة الاقتصاد الأردن مصر سوريا الشرعية العسكرة (*) هذا المقال هو ترجمة وملخص للكتاب التالي: .
ويجب القول إن هناك أساليب متعددة تُستخدم للحفاظ على ولاء العسكريين، ومن بين هذه الأساليب: زيادة الدعم لغير العسكريين؛ كسب تأييد الجماعات الدينية والاجتماعية والاقتصادية؛ السعي لكسب دعم القادة وكبار الضباط من خلال الامتيازات والمكافآت الفردية والجماعية؛ تعيين أعضاء من مجموعات خاصة -الأقليات الممتازة- في مناصب رئيسية في القوات المسلحة؛ منع تعزيز قوة ضباط الجيش من خلال تصفية وتطهير المعارضين المحتملين؛ تقديم رعاية خاصة؛ تغيير القادة وتأسيس أجهزة أمنية مستقلة تتصل مباشرة بالرئيس أو الملك.
وعلى الرغم من تفاوت مستويات الحرية السياسية بين الحكومات العربية، إلا أن أياً من الأنظمة العربية ليست ديمقراطية تماماً؛ إذ يقوم أساس النظام السياسي في هذه البلدان على الإكراه وليس على رضا المواطنين.
4- ضمان دعم الجيش، وإدارة الجيش، وتطهير القوات المسلحة في سوريا، يعتمد حافظ الأسد على الأقلية الشيعية العلوية؛ وفي الأردن، يعين الملك حسين أفراد قبائل الساحل الشرقي لنهر الأردن في المناصب الرئيسية؛ وفي العراق، يعتمد صدام حسين على الأقلية السنية التي تشكل ما بين 32 إلى 37% من سكان هذا البلد.
أما في سوريا، فإن شكل القيادة بعد حافظ الأسد يعتمد على كيفية توصل جيش النظام السوري والعناصر والمؤسسات المدنية وغير العسكرية في هذا البلد إلى تفاهم فيما بينهم.