چکیده:
تعريف مفهوم المعارضة وتصنيف أطيافها، بما في ذلك المواضيع الغامضة في علم الاجتماع السياسي، يرتبط ارتباطاً تاماً بمفهوم الأمن الداخلي للبلاد. في هذا المقال، يقوم الكاتب، مع تعريف المعارضة والتمييز بين طيفين: المعارضة القانونية والمعارضة الرامية للإطاحة بالنظام، بمناقشة وبحث تأثير كل من هذين الطيفين على الأمن الداخلي للجمهورية الإسلامية الإيرانية. وبعد دراسة كيفية تشكل ومراحل نشاط الجماعات المعارضة للنظام والتهديدات الأمنية التي شكلتها خلال العشرين عاماً الماضية؛ يصل الكاتب عند توضيح الوضع الحالي للمجتمع إلى نتيجة مفادها أن تهيئة الظروف وتسهيل نشاط المعارضة القانونية يمكن أن يمنع ظهور وتشكل المعارضة المعادية أو الرامية للإطاحة بالنظام.
خلاصه ماشینی:
(8) بشكل عام، فإن أي ظاهرة اجتماعية تؤدي إلى ظهور حزب، قد تؤدي أيضاً إلى ظهور مجموعة معارضة قانونية، مثل الانتخابات، والنظام البرلماني، وحق التصويت، وحرية التعبير، والصحافة، وهي أمور متلازمة؛ لا سيما في الدول الغربية، حيث يكون الحزب مرادفاً للمعارضة القانونية، أي المجموعة التي لا تقبل بالسياسيين وبعض السياسات وتسعى للحصول على السلطة في إطار القانون.
ومن بين التكتيكات الحالية للمعارضة الساعية للإطاحة بالنظام ما يلي: 1- التسلل وجمع المعلومات السرية لصالح الأجهزة الاستخباراتية للخصم 2- الحرب النفسية داخل البلاد وخارجها 3- الأنشطة الحقوقية ضد النظام 4- تقديم معلومات موجهة بهدف التأثير على الدوائر السياسية-الدعائية الغربية في المسائل المتعلقة بإيران 5- النشاط بين الإيرانيين المهاجرين وخلق ذهنية تهدف إلى منع عودة الإيرانيين المقيمين في الخارج إلى الداخل وزيادة تعاونهم مع الحكومة 6- الأنشطة التغطوية ذات المظهر الثقافي في الخارج هـ- المعارضة والأمن الداخلي في الظروف الراهنة النقطة المهمة هي أنه بالنظر إلى التغيرات في النظام الدولي، (انهيار الكتلة الشرقية و توسع العلاقات) والظروف الإقليمية (نهاية الحرب الإيرانية العراقية وانخفاض التوتر بين إيران ودول المنطقة) والتحولات الداخلية مثل تثبيت النظام، والشفافية السياسية، ومأسسة مسألة الحزبية ونشاط الصحافة، وفي النهاية التحولات التي أعقبت أحداث الثاني من خرداد 76، فقد نشأ وضع جديد في البلاد مع مراعاة النقاط التالية، وهو وضع لم يسبق له مثيل بعد الثورة وحتى قبلها: - إن انهيار الكتلة الشرقية وأفول الماركسية كأيديولوجيا سياسية، قد أدى إلى زوال الركائز المادية وغير المادية للطيف اليساري من المعارضة، وهذه الجماعات تمر الآن بمرحلة انتقالية وأزمة هوية، بحيث لا تُعتبر تهديداً للأمن الداخلي فحسب، بل إن إمكانية استيعابهم واردة أيضاً.