چکیده:
من خلال دراسة ثقافة زمن نزول الإسلام والسلوك النابع من الجهل والجهالة، نلاحظ آثار التحقير والتقبيح تجاه المرأة، ونشعر بضرورة حدوث ثورة ثقافية. لقد قام رسول الإسلام صلى الله عليه وآله وسلم، من خلال إصلاحاته الثقافية والاجتماعية وغيرها، والتي كانت تستند إلى الوحي، بإيصالها إلى أرض الواقع بأفضل شكل ممكن وفي فترة قصيرة في جميع المجالات؛ ولا سيما فيما يتعلق بالمرأة، حيث حررها من أزمات الهوية، والأمن، والأخلاق، والأسرة، والمجتمع، وغير ذلك، وغير نظرة الناس في ذلك الزمان تجاه هذه الفئة المظلومة. في نهج النبي المكرم صلى الله عليه وآله وسلم، تمتلك المرأة شخصية إنسانية سامية تتمتع بمكانة ومنزلة خاصة في الأسرة، بالإضافة إلى ضرورة احترام مكانتها الاجتماعية والسياسية والثقافية والاقتصادية. في أدبيات الإسلام، المرأة والرجل مثل كوكبين يدوران معاً في مدارهما، وتقسيم المسؤوليات ليس سبباً للتفوق أو الدونية، بل إن كمال كل شخص يتجلى في مجال الواجبات الموكلة إليه.
خلاصه ماشینی:
لقد قام رسول الإسلام الأكرم صلّی اللّه علیه و اله بإخراج إصلاحاته الثقافية والاجتماعية وغيرها، والتي كانت تستند إلى ركيزة وحيانية، إلى العلن في جميع المجالات بأفضل شكل ممكن وفي مدة قصيرة؛ ولا سيما فيما يتعلق بالمرأة، حيث حررها من أزمات الهوية والأمن والأخلاق والأسرة والمجتمع وغيرها، وغير نظرة الناس في ذلك الزمان تجاه هذه الفئة المظلومة.
لقد أطلق الإسلام، في ضوء تعاليمه السعيدة وتبليغه على يد النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم القوي والمبشر، نداء العدل والمساواة من أجل نيل كراسي الكمال لجميع طبقات المجتمع، ولا سيما الركنين الأساسيين فيه وهما المرأة والرجل، كما ورد في نص هذه التعاليم: «انّ أکرمکم عند اللّه أتقاکم» (الحجرات، 12)؛ همانا گرامیترین شما نزد خدا باتقواترین شماست.
يبدو أنه في ميزان الفكر الديني والسنة النبوية، يُعد الإيمان شرطاً ومكوناً بالغ الأهمية لقبول العمل والوصول إلى الحياة الطيبة، حيث لا يوجد أي فرق بين الصنفين البشريين في هذا المقام، وهذا الأمر يشكل سداً منيعاً أمام كل فكر تخريبي يستهدف الإسلام العزيز ومنهج النبي العظيم الإلهي صلّی اللّه علیه و اله، ويحكم عليه بالدونية في تقدير مجتمع النساء وشخصياتهن.
السيرة النبوية، المرأة والأسرة نسعى في هذا المجال، من خلال مراجعة عابرة للثقافة والسنة النبوية، وإعادة قراءة هذه السيرة الوحيانية، إلى إعادة بناء الذهنيات، ومع التركيز على تعاليم نبي الإسلام صلّی اللّه علیه و اله، رسم مؤسسة الأسرة -التي هي العضو الرئيس في المجتمع- في مكانتها الأصلية، ودراسة توصيات وسلوك النبي الكريم للإسلام صلّی اللّه علیه و اله في التعامل مع أفراد الأسرة، ولا سيما النساء.