خلاصه ماشینی:
في هذه المرحلة من النمو، وكما هو الحال في مراحل المراهقة، يحتاج المراهق إلى الدعم والتربية والرعاية، ويجب على الوالدين ألا يبخلوا بالصبر والحكمة واليقظة الكاملة في تقديم المشورة والمقابلة مع المراهقين وإرشادهم وتوجيههم، وألا تجعل المسائل النمائية الطبيعية الوالدين يشعرون بالقلق والعصبية.
يجب على الوالدين أن يدركوا أن المراهق، ما لم يجد هويته الكاملة، سيعيش في حالة نفسية غامضة ومعقدة، ولن يعرف ماذا يفعل وماذا لا يفعل، وأحياناً يقوم الوالدان بتشديد هذا الارتباك وفقدان الهوية لدى المراهق، فعلى سبيل المثال يقولون له: "أنت لا تزال طفلاً"، أو في بعض الأحيان يلومون المراهق قائلين: "أنت لم تعد طفلاً"، وفي الواقع الأمر كذلك، لأنه ليس طفل الأمس وليس بالغاً بشكل صحيح بعد، بل يقع في المنطقة الفاصلة بين الاثنين.
في هذه الظروف، يشعر المراهق أن كون المرء سيئاً أفضل من عدم كونه شيئاً على الإطلاق، كما في هذا البيت الشعري: طاعت از دست نیاید، گنهی باید کرد در دل دوست به هر حیله رهی باید کرد النتيجة هي أن المسائل النمائية الخاصة بهذه المرحلة، والعوائق الموجودة أمام الاحتياجات والمسائل النمائية، وسلوك وتأثير الأسرة والبيئة الاجتماعية، والإمكانيات وعدم توفرها، والتعامل غير الصحيح مع المراهق، كلها تخلق أزمة في هذه الفترة تسمى "أزمة الهوية"، وقد سماها البعض أيضاً "عاصفة المراهقة".
يصف "إريكسون" هذه الأزمة بأنها "أزمة طبيعية" لأنها حدث طبيعي، ولكن عدم القدرة على التعامل مع هذه الأزمة والعجز عن حل مسائلها يعتبر أمراً غير طبيعي، وهو ما يشكل رأس قائمة الاضطرابات النفسية والسلوكية لدى المراهق.
5- حالات لا تُنسب إلى اضطراب نفسي: هذه الحالات هي مثل نوع من المشكلات بين الوالدين والمراهق أو المشكلات الدراسية التي لم تنشأ بسبب مرض نفسي محدد وقابل للتشخيص لدى المراهق، ولكنها تقع في بؤرة الاهتمام والعلاجات النفسية.