چکیده:
هذا المقال هو مختارات من بعض الآيات المباركة من القرآن الكريم، التي تعبر عن النزعة نحو المعنويات في حياة البشر بلغة سهلة وممتنعة. يسعى الكاتب، من خلال بيان نقاط تتعلق بالثقافة وبشكل خاص الثقافة الدينية، إلى فحص المسائل الروحية في حياة البشر بالاعتماد على آيات هذا الكتاب، وتقديم الحلول المناسبة والمطلوبة للمخاطب بما يتماشى مع معايير الحياة الروحانية. ويشير الكاتب، وفقاً لآية من سورة «الأنعام»، إلى أن التفرقة والاختلاف في الدين ظاهرة سيئة تؤدي آثارها السلبية إلى انتشارها بين جميع الأفراد وتحرق الأخضر واليابس. كما يعتبر الكاتب في سياق هذا النص أن مثل هذا التفرق في الدين هو عامل الخسران المادي والمعنوي لأفراد المجتمع. يتحدث المؤلف في القسم الختامي من المقال عن مؤشرات المجتمع الديني والإسلامي، ويقدم أمثلة متعددة من المسائل التي حدثت عبر تاريخ الإسلام لتوضيح أوضاع الحكم الديني في زمن النبي (ص) أو الإمام علي (ع) وغيرهم... وبالاعتماد على الوقائع التي حدثت في ذلك الوقت والآيات والروايات المتناسبة معها، يعدد صفات الحكم الديني وخاصة الإسلامي، لأنه يقدم الإسلام باعتباره الدين الكامل والأسمى الوحيد، ويرى أن الديمقراطية الإسلامية تختلف تماماً عن الديمقراطية الغربية. بناءً على ذلك، فإن توقع الكاتب من المجتمع الإسلامي، وفقاً للنموذج القرآني، هو أن يكون روحانياً للغاية، ويسعى لتقديم حلول تهدف إلى إنشاء حكم ديني مرغوب فيه.
خلاصه ماشینی:
لقد تحدث القرآن الشريف عن الدين الحق والغالب، وكذلك عن الدين الباطل والمغلوب، وإن معرفة ذلك والتمييز بين الحق والباطل وتحديد المعيار الحقيقي يقودنا إلى حقائق كثيرة؛ إذ إن فهم العلاقة بين الحكومة والشعب، وكذلك تشخيص الحكومة الدينية والإسلامية وفصلها عن الدين الدولتي والإسلام الحكومي، في بعديه النظري والعملي ـ المصحوبين بشواهد تاريخية لا حصر لها ـ يواجهنا بواقعيات عديدة ويكشف لنا جذور نقاط الضعف والقوة، وبناءً عليه، يجب البحث عن سر تطور وعدم تطور الثقافة الدينية في مثل هذه الأمور.
ناث الذي يسمي الإمامة إسلاماً إيرانياً (73) في حين أن الإمامة تقع في صلب الثقافة الإسلامية، وأن الإسلام الأصيل بدون مسألة الإمامة هو إسلام بلا هوية، وهو الإسلام المطابق لإسلام الخلافة والدولة الناشئة من السقيفة؛ كما يمكن تفسير ظهور الشعوبية بالنظر إلى هذه النقطة، حيث كانوا في البداية يرفعون شعار المساواة بناءً على تعاليم القرآن وكانوا يُعرفون بأهل التسوية، ولكن عندما واجهوا الإسلام الدولتي وعلماء ثقافة الدين الحكومي وشاهدوا التعصب القومي واللغوي، أبدوا رد فعل واعتقدوا بأفضلية العجم وغير العرب وأبدعوا آثاراً.
وقد نُقل عن الإمام جعفر الصادق (ع) في هذا الشأن أنه: جاء الموالي (المسلمون غير العرب) إلى أمير المؤمنين وقالوا: نشكو إليكم أمر هؤلاء العرب، إن رسول الله (ص) كان قد جعل لنا نصيباً مساوياً للعرب، وجعل سلمان وبلال وصهيب من بين العرب، ولكن هؤلاء ـ مسلمو عصر الخلافة والإسلام والدين الحكومي ـ يمنعوننا من الزواج من النساء العربيات ويقولون: نحن لا نزوّج العرب من العجم!