چکیده:
تتناول المقالة الحالية مفهوم الثورة في إطار نظريات مختلفة تشمل: الماركسية، والوظيفية، والإسلامية، وغيرها، محل بحث ومناقشة. يسعى الكاتب في هذا النص إلى تقديم مفهوم للثورة، لتحليل الأسس النظرية لهذا الموضوع من وجهة نظر الشهيد باهنر. وبذلك، يقوم هذا البحث باستكشاف كيفية تشكل الثورة الإسلامية في إيران من وجهات نظر مختلفة من خلال عمليات تحليل دقيقة، حيث يسعى المؤلف في النهاية، بناءً على هذه الحساسيات، إلى التعمق في الأسس الفكرية للشهيد باهنر فيما يتعلق بالثورة، وإدراك في أي إطار من المدارس الفلسفية والفكرية يندرج فكر هذا الشهيد الجليل. وفي جزء من هذه المقالة، يشير إلى نظريات مثل: نظرية المؤامرة، ونظرية التحديث، والنظرية الاقتصادية، والنظرية الدينية، وفي النهاية يشير أيضاً إلى النظريات التركيبية حول الثورة، وبعد شرح مفصل لهذه النظريات، يتناول الأسس الفكرية للشهيد باهنر في قالب الثورة وخصائصها، ويخلص في النهاية إلى أنه في بحث مفهوم الثورة، فإن هذا الشهيد الجليل، بتأثره بالمنهج الفكري والروحي للإسلام، يتناول تعريف الثورة ويمجد ظاهرتها.
خلاصه ماشینی:
السؤال الرئيسي لهذا البحث هو: في أي إطار فكري وفلسفي يندرج تحليل الأسس النظرية للثورة في فكر الشهيد باهنر؟ وبعبارة أخرى، هل يمكن القول إن نظرية الشهيد باهنر قابلة للتحليل ضمن إطار فكري وفلسفي غير المدرستين المذكورتين (الوظيفية والماركسية)؟ وفي هذا السياق، يتم بحث موضوعات مثل: ما هو البنية التحتية في التحول الثوري من وجهة نظر الشهيد باهنر؟ وما هو المنهج الفكري للشهيد باهنر بشأن مفهوم الثورة، وعلى أي مدرسة يستند؟ وما هي أسباب وعوامل الثورة، بما في ذلك الثورة الإسلامية في إيران بناءً على وجهة نظر الشهيد باهنر؟ وما مدى تأثر الثورة الإسلامية بنهضة كربلاء في نظر الشهيد باهنر؟ وما هي غايات وإنجازات الثورة؟ فرضية المؤلف هي أن الأسس النظرية لتحليل الثورة في فكر الشهيد باهنر مستلهمة من مدرسة الإسلام والفلسفة السياسية الشيعية.
وبناءً على هذه القراءة، فإن الشهيد باهنر، إلى جانب المذهب الإسلامي ـ باعتباره السبب الرئيسي للثورة الإسلامية ـ يتحدث أيضاً عن الاستبداد والديكتاتورية، ويذكر الظلم والجور الذي وقع على الناس قبل الثورة كبيئة وظروف لوقوع الثورة، ويعتقد أنه كلما زاد القمع والظلم والتعذيب والقتل، اقترب النظام من حفرته.
ويذكر الدين من خلال الفكر ودور التنويرات الإسلامية، وقيادة الثورة، والاستبداد والظلم، ووحدة الناس، والتي سيتم الإشارة إليها في هذا الجزء من الكتابة: 1 ـ التنويرات الإسلامية: يشير الشهيد باهنر إلى التنويرات التي تمت من خلال نشر الكتب والمقالات ـ لا سيما من عام 42 وما بعده ـ في مجال ترويج الأفكار الإسلامية، وتحليل تاريخ الإسلام وتأثير هذه الأنشطة في جيل الشباب، قائلاً: «لقد كان لهذه (الآثار العلمية) دور فعال ومفيد جداً في بناء جيلنا وفي توجيه شبابنا نحو الثورة ونحو الإسلام.