چکیده:
تتناول الكتابة الحالية موضوع «الإصلاحات»؛ تلك الإصلاحات التي تسود أفراد المجتمع في ظل الروحانية والتربية الإسلامية، وستؤدي إلى تشكيل مجتمع إسلامي. يقوم الكاتب، في هذا المقال، أولاً بتقييم الإصلاحات بإيجاز ضمن إطار رؤية الإمام الخميني (ره)، ثم يشير إلى آراء ذلك العظيم حول مفهوم الإصلاحات وتطبيقاتها في المجالات المختلفة مثل: السياسية، والاجتماعية، والاقتصادية، والعقدية...، كما يتناول موضوع الإصلاح والإصلاحية من الناحيتين اللغوية والمفهومية. وقد قام المؤلف في الجزء الأكبر من هذا المقال بدراسة كلمة «الإصلاحات» بناءً على التوجه الديني لأمير المؤمنين علي (ع)، واستفاد استفادة وافرة واستخداماً تاماً من أقوال ذلك الإمام والولي العظيم للمسلمين في المجتمع الإسلامي؛ لأن هذا الإمام الهمام كان قدوة كاملة في سبيل إقامة مجتمع مصلح، وإن بيانات وخطبهم الثمينة، فضلاً عن كونها كشفت عن الكثير من الغوامض والمجهولات، فقد وضعت حلولاً شاملة في مجال الإصلاحات أمام المجتمع الإسلامي. وفي نهاية المقال، وبناءً على التصور الذي يمتلكه عن مجتمع إيران اليوم، يقسم الكاتب الإصلاحيين إلى ثلاث مجموعات مفصلة في هذه الكتابة. ويذكر المصادر الفكرية والركائز الروحية للإصلاحات، ويشير في هذا الصدد إلى عوامل مثل: الوحي، ومدرسة الأنبياء، والعقل والفكر، وتوجيهات الكتاب والسنة...، وفي النهاية يصل إلى نتيجة مفادها أن الإصلاحات هي من المسائل التي لا يمكن للحياة البشرية أن تستمر بدونها، وأن هذه الظاهرة الحساسة في المجتمع الإسلامي لن تتحقق إلا في ظل ثقافة إسلامية أصيلة.
خلاصه ماشینی:
ثم أشار الإمام (1) بعد ذلك إلى الإصلاحات المصرفية: يجب أن تتحول هذه البنوك الموجودة في إيران من الصورة الطاغوتية، التي هي الربا وأكل الربا، إلى صورة إسلامية إن شاء الله (10) الإصلاحات الشاملة: «التحول الإسلامي» كان الإمام قدس سره يوجه الأفراد دائماً نحو الهدف النهائي للثورة، وهو تحقيق الإصلاحات الشاملة من المحتوى الطاغوتي نحو المحتوى الإسلامي، وكان يقول: «أنا أشكركم لأنكم وضعتم هذا الأمر نصب أعينكم وهو تحويل الصورة الطاغوتية إلى صورة إسلامية وتأسيس بنوك إسلامية في جميع أنحاء البلاد؛ ولكنني أنتظر لأرى ما هو العمل.
وقد كتب الإمام أمير المؤمنين عليه السلام في رسالة إلى معاوية: «و ما اردت الاّ الاصلاح ما استطعت و ما توفیقی الا بالله علیه توکلت و الیه انیب» (34) : «من جز إصلاح المجتمع هدفي، وسأجتهد في حدود قدرتي، وفي هذا الطريق أتوكل على الله وأستمد منه العون».
6ـ القناعة إن القناعة والتحكم في الذات هما وسيلة لتربية وإصلاح النفس، وفي هذا الشأن قال الإمام أيضاً: صلاح النفس قلة الطمع القناعة مال لاینفد يقول صائب تبریزي: لا أخرج بلونٍ في كل حين كربيعٍ جديد أنا سروٌ حرٌّ فليكن لي دائماً رداءٌ واحدٌ 7ـ العدالة قال أمير المؤمنين عليه السلام: «صلاح الرعیة العدل»: «إن إصلاح الناس ميسور عن طريق العدالة».
9ـ الإصلاحات الإدارية «ـ الإصلاحات الاجتماعية: إصلاح المسؤولين ـ إصلاح الناس» إن أحد طرق إصلاح المجتمع هو إصلاح المديرين والمسؤولين في المجتمع، وفي هذا الشأن قال أمير المؤمنين: (44) لقد أوجب الله سبحانه بعض حقوقه لبعض من الناس، وجعل تلك الحقوق مقابلة لبعضها البعض، بحيث جعل حقوق البعض واجباً على الآخرين، ولا يجب حق على أحد إلا بأن يؤدي مثله.