چکیده:
تتناول المقالة الحالية العلاقات بين إمبراطورية إيران الصفوية وجارتها الشرقية، أي دولة الهند. وباستخدام مصادر متعددة، توضح أنه على الرغم من محاولات إيران والهند لتقليل عوامل التوتر في العلاقات المتبادلة بسبب الجوار والالتزام بحسن الجوار، وتوسيع علاقاتهما الدبلوماسية لهذا الغرض، إلا أن النزاعات العسكرية التي نشبت حول السيطرة على منطقة قندهار الاستراتيجية أظهرت أنه على الرغم من المجاملات السياسية، فإن كلا الدولتين كانتا تسعيان بشدة لتحقيق مصالحهما الاقتصادية والسياسية ولم تكن أي منهما مستعدة للتنازل عنها. ومع مرور الوقت، لم تقل أهمية قندهار؛ حيث أظهر هجوم محمود أفغان من قندهار والمشاكل اللاحقة التي واجهت الدولة الصفوية من هذا الجانب أن اهتمام السلاطين الصفويين بهذه المنطقة لم يكن بلا سبب.
خلاصه ماشینی:
وبشكل خاص، كان الملوك مثل الشاه عباس لديهم حساسية شديدة تجاه خروج النقد من إيران، وهذا الأمر زاد من أهمية الحدود، ولا سيما قندهار التي تقع على الحدود بين إيران والهند، لأن الهنود الذين كانوا يُسمون في إيران بـ "بانيان"، كانت لديهم رغبة كبيرة في ______________________________ 1.
ولكن عندما أثار علي مردان خان غضب الشاه صفي واضطر للجوء إلى الهند، بقيت قندهار بلا دفاع واستولى الهنود على هذه المدينة، وكان ذلك بداية لصراعات متعددة مهدت الطريق لسقوط الدولة الصفوية في عهد الشاه سلطان حسين.
» وفعل بابر ذلك أيضاً، ولكن من ناحية أخرى، قام شجاع بيك بإطلاع الشاه إسماعيل على ما حدث، فأمر الشاه إسماعيل ميرزا شاه حسين اعتماد الدولة بكتابة رسالة بلسانه إلى بابر جاء فيها: «ما هذه الوقاحة التي ارتكبتها وما ترتكبه؟ تارة تذهب إلى بلخ وتلجأ بتلك الولاية إلى محمد زمان ميرزا المتمرد الذي لا يحترم العهود، وتارة أخرى تحشد جيشك وتأتي نحو قندهار؟...
أما الشاه عباس، الذي كان رجلاً داهية وسياسياً حكيماً، فلم ينخدع ولم يضحِّ بالمصالح السياسية من أجل العلاقات السياسية، وأعاد قندهار التي كانت تتمتع بقيمة استراتيجية كبيرة إلى إيران مرة أخرى.
وبما أن الشاه صفي كان يعلم بهذا الأمر، فقد حاول صرف نظر البلاط الهندي عبر إرسال سفراء متعددين، وفي هذا السياق أرسل يادگار بیگ ثلاث مرات إلى بلاط شاه جهان، ولكن كما لم تنجح الجهود الدبلوماسية لجهانگیر في منع هجوم الشاه عباس، فإن جهود الشاه صفي لم تحقق النجاح أيضاً؛ حيث استغل شاه جهان الخلافات القائمة بين علي مردان خان، والي قندهار، وميرزا تقي مازنداراني اعتماد الدولة، ومن خلال إغراء علي مردان خان، استولى على قندهار بسهولة.