چکیده:
على الرغم من التحولات والتطورات في الغرب وتراكم المعرفة هناك سواء من حيث المحتوى أو الشكل وسوابقها الممتدة لعدة قرون، إلا أن الجمهورية في الفكر السياسي الشيعي في إيران، منذ عهد الثورة المشروطة، قد طُرحت في إطار خطابات مختلفة وأثارت تحديات ونزاعات واسعة. تهدف هذه المقالة إلى تحليل مواقف ورؤى الإمام الخميني تجاه هذا الموضوع، مع شرح سياقات تشكل الجمهورية في فكره السياسي. يعتقد الكاتب أنه على الرغم من أن الجمهورية في الفكر السياسي للإمام مؤكد عليها من حيث بعض العناصر المضمونية والتماسك (mr F)، إلا أن نظرتهم للجمهورية الممنهجة ستدفعنا إلى نتائج غير واقعية بناءً على ما ورد في آرائهم حول الجمهورية. لهذا السبب، نحن نواجه مجموعة من التفسيرات والتأويلات للجمهورية في آراء الإمام، والتي يمكن أن نذكر منها الرؤى الشكلانية، والتوفيقية، والمتناقضة (البارادوكسية)، والماهوية... إلخ.
خلاصه ماشینی:
ولم يكن الإمام الخميني يرى مبحث ولاية الفقيه أمراً جديداً بحيث يكون قد فتح باب النقاش فيه، بل أشار إلى حالات تاريخية وإلى بعض إجراءات علماء السلف تحت عناوين الأحكام الحكومية، حيث كتب: «إن موضوع ولاية الفقيه ليس شيئاً جديداً نحن أتينا به، بل إن هذه المسألة كانت محل بحث منذ البداية.
2 وبصرف النظر عن عدد النظريات والتصنيفات التي قد يختلف نطاقها بناءً على التحليلات ووجهات النظر، 3 فإن الأمر المهم هنا ليس النظريات ذاتها، بل الاستنتاج المحتمل لشكل الحكومة من هذه النظريات، والذي سيتم بحثه من خلال محور خطاب الجمهورية كشكل ومحتوى في الفكر السياسي للإمام الخميني والتفسيرات المتعلقة به.
أ. خطاب الجمهورية في الفكر السياسي للإمام الخميني (ره) السؤال هو: ما هي مكانة الجمهورية كأحد مخرجات الحداثة في فكر الإمام الخميني؟ وكيف تطور هذا الفكر؟ وهل يمكن دراسة الجمهورية بمعزل عن الإسلامية في فكره؟ وهل من الممكن استخراج نظرية واحدة للجمهورية من آرائه؟ والأهم من ذلك، ما هو المنظور الذي تتجه إليه التفسيرات المرتبطة بفكر الجمهورية عند الإمام الخميني؟ هل هي مستندة إلى المقاربات الإبستمولوجية والمعرفية الشيعية أم أنها تنظر إلى البراغماتية السياسية؟ وللإجابة على الأسئلة المذكورة، يجب الإشارة إلى بعض المفروضات؛ لأنه بدون فهمها لا يمكن استخراج فكر الجمهورية من منظومته الفكرية.
بناءً على ذلك، عندما كان الإمام الخميني يصرح بأن «الحكومة الإسلامية ليست جمهورية وليست سلطنة، بل هي حكم القانون على الناس»، فإن هدفهم كان عدم رغبتهم في نفي نموذج الجمهورية؛ فبعد الثورة، وضع شكل النظام الجديد الذي كان الجمهورية الإسلامية للاستفتاء الشعبي، وفي 12 فروردين صوتت عليه أغلبية ساحقة من الشعب.