چکیده:
من وجهة نظر كانت، الفلسفة الأخلاقية تحتاج إلى مكمل لدفع الناس للالتزام بالمبادئ والقواعد الأخلاقية الصرفة. يسمي هذا المكمل بـ «الأنثروبولوجيا الأخلاقية» وبدلاً من بحث المبادئ المطلقة، يدرس طبيعة الإنسان بشكل تجريبي للتحليل. على الرغم من أن كانت يعتقد أن الأخلاق الصرفة هي الأساس ومن ثم أكثر أهمية من هذا الجزء المكمل، فإنه يؤكد بالقدر نفسه على ضرورة الاهتمام بهذا الجزء لتطبيق مكتسبات الأخلاق الصرفة في البشر. في هذه المقالة، حاولنا بأسلوب وصفي-تحليلي تسليط الضوء على مفهوم الأنثروبولوجيا الأخلاقية عند كانت والنظر في دوره في فلسفته الأخلاقية وتحقيق الأمر الأخلاقي. وخلصنا إلى أنَّ من وجهة نظر كانت الأنثروبولوجيا الأخلاقية تهيئ السياق لاستخدام المبادئ الأخلاقية الصرفة في المواقف الجزئية والمحددة، من خلال دراسة مهمة الإنسان والعواقب والحلول لتحقيق الأخلاق. من الجدير أن نلاحظ أنَّه لتوضيح الأنثروبولوجيا الأخلاقية عند كانت، يجب أولاً دراسة الأنثروبولوجيا العملية لديه. تعتمد أخلاق كانت على التجربة وتكون مفيدة للحياة اليومية، والأنثروبولوجيا الأخلاقية لديه تتيح مجموعة من الظروف التي تجعل من السهل على الإنسان تطبيق المبادئ الأخلاقية في حياته الدنيوية.
خلاصه ماشینی:
المناظرة بين الأنثروبولوجيا العملية والأنثروبولوجيا الأخلاقية عند كانت ودورهما في التحقق العملي لأخلاقه ذوالفقار همتي تاريخ الاستلام: 05/07/1399 تاريخ القبول: 20/10/1399 الملخص في نظر كانت، تحتاج فلسفة الأخلاق إلى مكمل لكي يتم من خلاله إعداد البشر للعمل بمبادئ وقواعد الأخلاق المحضة.
وكانت النتيجة هي أنه من وجهة نظر كانت، فإن الأنثروبولوجيا الأخلاقية، بالنظر إلى رسالة الإنسان ومن خلال فحص الوسائل والعوائق التي تحول دون تحقيق الأخلاق، تهيئ المجال لاستخدام مبادئ الأخلاق المحضة في المواقف الجزئية والملموسة.
إلا أن الفحص الدقيق لأعمال كانت يظهر أنه يمكن إيجاد مثل هذه العلاقة بين الأنثروبولوجيا والفلسفة النقدية؛ لأنه من وجهة نظر كانت، فإن مجالات الفلسفة العملية والأنثروبولوجيا ترتبط ببعضها ارتباطاً وثيقاً، ومن هذا المنطلق يقول: «لا يمكن للأخلاق أن توجد بدون أنثروبولوجيا» (Kant, 1997, p.
فقد أدرك كانت أثناء تدريسه في الجامعة أن الطلاب غالباً ما يتعلمون الأفكار بدلاً من التفكير؛ ولذلك من أجل إصلاح هذا الوضع، كان يعتقد أنه يجب القيام بشيء يجعل الطلاب يتعلمون التفكير، لا الأفكار، لكي يمتلكوا المهارة عند التفكير في أنفسهم في المستقبل؛ لذا سعى من خلال تدريس الأنثروبولوجيا العملية إلى مساعدة الطلاب في العثور على مسارهم في الحياة وفي ساحة القدر.
من ناحية أخرى، كان كانت يعتقد أن طريقة الوصول إلى معرفة الإنسان ليست الاستقراء؛ لأنه «في غياب المعرفة الكلية، فإن الشيء الوحيد الذي يتم الحصول عليه هو مجرد معلومات مبعثرة وليس علماً» (كانت، 1397، ص 4)؛ لذا من وجهة نظر كانت، لا ينبغي أن يكون الهدف من الدراسة العميقة لأنفسنا وللآخرين هو إظهار اختلافاتهم؛ بل «يجب علينا اكتشاف الخصائص المشتركة لأفراد الجنس البشري» (Wood, 2003, p.