چکیده:
أحد براهين إثبات تناهي الأبعاد هو برهان المسامته. لم يقبل بعض العظماء مثل خواجه هذا البرهان، بينما وجده آخرون مثل صدر المتألهين راسخاً أو مقبولاً. يقوم أساس البرهان على التقاطع بين خطين غير متناهيين أو خط متناهٍ مع خط غير متناهٍ متوازٍ، حيث يلتقي أحدهما في دوران نحو الخط غير المتناهي ويتقاطع معه. من خلال إنكار حالة التقاطع والخروج عن التوازي، يحدث بالخلف أمر مستحيل يكون سببه فرض البعد اللانهائي. امتناع مثل هذا التقاطع يعود إلى فقدان نقطة التماس الأولى في البعد اللانهائي؛ أو لأن المسامته حادثة والحادث يحتاج إلى بداية. يرى الكتاب أن البرهان راسخ من الناحية المنطقية، ولكن بسبب انحناء الفضاء، فإن حالات الخطين لا تقتصر على التوازي والتقاطع خلافاً للمستوى المستوي؛ ومن ثم فإن دليل المسامته غير قابل للتطبيق في الفضاء الحقيقي، وبهذا الاستدلال لا يتم إثبات تناهي الأبعاد.
خلاصه ماشینی:
في المقدمة الأولى توجد ملازمة بين المقدم والتالي، أي أنه إذا لم تكن مثل هذه النقطة موجودة، فلا يمكن قبول وجود أبعاد غير متناهية؛ لأن نفي التالي في نهاية الاستدلال هو نفي للمقدم ونفي للأبعاد غير المتناهية، وكل عملية الدليل تعتمد على هذه المقدمة.
وهنا أيضاً، من فرض كون الأبعاد غير متناهية يلزم مستحيلان: وجود النقطة الأولى للمسامته (بسبب أن المسامته حادث وكل حادث يحتاج إلى بداية) وعدم وجود نقطة المسامته (بنفس الإشكال الذي ذكر سابقاً)، وبناءً عليه فإن الإشكال المذكور لا ينفي الملازمة فحسب، بل إنه بل إنه يؤكد ذلك أيضاً، ويبين أن تناهي الأبعاد مستحيل.
(حلي، ١٤١٩: ٣٥٧) ويبدو أن مراد الكاتبي أيضاً كان هذا الإشكال للخواجه: "إن القول بأن المماثلة (بما أنها حادثة) يجب أن يكون لها بداية وأول، فماذا يعني ذلك؟ إذا كان المقصود هو أنه بما أن بداية المماثلة تقترن بزوال التوازي، فإن التماس يجب أن يكون له بداية، فهذا قول صواب، ولكن لا يستلزم من هذا الأمر عدم وجود نقطة فوق النقطة المذكورة في الخط غير المتناهي.
أما إذا كان المقصود هو أن نقطة التقاطع يجب أن تكون النقطة الأولى على الخط غير المتناهي، فإن البداية بهذا المعنى غير مقبولة، وهذا هو عين محل البحث".
وفي الدليل الأصلي أيضاً يمكن الاعتراض بالاستناد إلى هذا الأمر بأنه ليس من الضروري أن نبحث عن النقطة الأولى من أجل المماثلة ونقول إنه في الخط غير المتناهي توجد نقطة أخرى فوق كل نقطة، لأن القابلية للقسمة إلى ما لا نهاية ليست واقعية وخارجية.