چکیده:
«القسط والعدل» من أهم الأركان والقيم المتعددة الجوانب والمتعالية الإسلامية التي تم التأكيد عليها كثيرًا في القرآن الكريم وتعاليم أئمة الدين، في مجالي الحياة الفردية والاجتماعية. مير سيدعلي الهمداني (786-714ق)، كواحد من أكبر المفكرين المؤثرين في شبه القارة وجزء كبير من آسيا، اهتم في أعماله بأهمية العدالة من جوانب منفصلة. وبناءً على نظريته السياسية والاجتماعية وأساسه العقدي، تعتبر العدالة في مركز رؤيته للعالم والأنثروبولوجيا والفلسفة السياسية له. في هذا الصدد، عبّر عن آراء تعتبراً تحليلاً عميقاً لرؤية الإسلام للعدالة، والتي تستند على محور "الحاكم العادل" و"المصلح العادل". ويحلل العديد من الأحكام مثل "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" على نفس الأساس.
خلاصه ماشینی:
(المصدر نفسه: 732) في هذا المقال، سيتم التطرق إلى المجال الثالث للعدالة، أي في الحيز الاجتماعي، وسوف يتم بحث «العدالة الاجتماعية» من وجهة نظر أحد أكبر المفكرين المسلمين، وهو مير سيد علي الهمداني (714-786هـ).
هذا المنظر الإسلامي، في حدود مئة وعشرة مؤلفات تركها خلفه، قد بحث أكثر من أي شيء آخر في مسألة العدالة الاجتماعية وفقاً لمقتضيات عصره وزمانه، وقد وصل إلى رؤية متعالية من خلال الاستعانة بالقرآن الكريم وحديث رسول الإسلام الأكرم (ص) والأئمة الشيعة، ولا سيما أمير المؤمنين علي (ع).
» (اذکائي، 1394: 196) إن أهم مسألة نبه إليها هذا الملك وغيره من الحكام كانت مسألة العدالة، ولهذا السبب يمكن الادعاء بأن الفلسفة السياسية لمير سيد علي قد بُنيت على نظرية العدالة.
إحدى مميزات العرفان الشيعي هي الربط بين الشريعة والعرفان والسياسة، أي أنه في الأنثروبولوجيا الخاصة بالعرفان الشيعي، تحتل «الولاية» المكانة الأساسية والمركزية، وقد كان مير سيد علي الهمداني ملتزماً بهذا الأصل، ومن خلال اتباع أمير المؤمنين (ع)، قدم حلولاً لتنفيذ العدالة في المجتمع، ويواجه كل أنواع الظلم والجور، ويرى الدين ذا معنى جنباً إلى جنب مع السياسة، ولهذا السبب ألّف آثاراً مثل «ذخيرة الملوك»، ولا يرى إمكانية لتنفيذ الشريعة والتعليم والتربية الاجتماعية وحتى الأخلاق بدون السياسة.
» (کوچرف، 1390: 109) الخاتمة لقد كان العلماء والباحثون المسلمون والشيعة هم أهم مروجي القيم الإسلامية عبر التاريخ الإسلامي، ومن أبرزهم مير سيد علي همداني الذي نشر القيم الروحية والدينية بجهد لا مثيل له، ليس فقط في المجتمعات المسلمة بل في أراضٍ أخرى أيضاً، ويضع العدالة فوق كل شيء في مركز هذه القيم، ويتابع العدالة في ثلاثة مجالات أساسية: العدل الإلهي وسعة العدل في الأنطولوجيا (علم الوجود)، والعدالة الفردية والتزكية والتهذيب والأخلاق بناءً عليها، أي في مجال الأنثروبولوجيا (علم الإنسان) التي تضع العدل في المركز، وأخيراً في المجال السياسي والاجتماعي حيث يدعو الحكام إلى العدل في آثاره وأقواله، ويبحث عن معيار استقرار المجتمع في العدالة.