چکیده:
في العقود الأخيرة، عانت إيران والسعودية كقوتين إقليميتين من صراعات أيديولوجية وجيوسياسية (في المنطقة المشتركة ذات النفوذ). يبدو أن القضية بناءً على التطورات الحاصلة، وكذلك على الوضع والمصالح الاستراتيجية لهذه القوتين، وكل منهما يسعى باتباع سياسات محددة للقضاء على المنافس وتحقيق الهدف المنشود (الهيمنة الإقليمية). في البحث الحالي استخدمنا المنهج الكيفي التفسي-ري مع النهج الوصفي التحليلي. تسعى الجمهورية الإسلامية للحفاظ على أهداف الثورة الإسلامية وزيادة قوتها في جميع الأبعاد وتوسيع مجال نفوذها الأيديولوجي (محور المقاومة - الشرق والتشيع) وزيادة قوتها الناعمة عن طريق زيادة درجة تأثيرها في تغيير المعادلات الإقليمية. ولكن السعودية كخصم تسعى للحفاظ على البقاء السياسي لقوة السنة – الوهابية (المحور الغربي – العربي)، وكذلك توسيع تعاليم الوهابية وزيادة قوتها النسبية في مواجهة مجال نفوذ إيران. لذا فإن تحليل معادلات المنطقة ذات النفوذ ومستقبلها يشكل باستخدام النهجين المختلفين اللذين تتبناهما القوتان الإقليميتان (إيران، السعودية).
خلاصه ماشینی:
قد أدى إلى تفاقم النزاعات بين البلدين المتجاورين، لدرجة أنه في معظم المحافل الفكرية والمحللين السياسيين، يُطرح موضوع أن إيران، بوصفها زعيمة الشيعة في منطقة الشرق الأوسط التي تسعى في أعقاب تحولات الربيع العربي وسقوط الديكتاتوريات السنية في المنطقة إلى أن تكون مركز الثقل وقاعدة للشيعة في مختلف مناطق العالم الإسلامي التي تدعمها، تسعى للوصول إلى الهيمنة الإقليمية بناءً على تعاليم المذهب الشيعي، وتقف في المقابل المملكة العربية السعودية التي تقدم نفسها كممثلة للمذاهب السنية وتطالب بالحفاظ على الوضع الراهن ومواجهة إيران والشيعة، لدرجة أن معظم الجماعات الإرهابية التكفيرية، بما في ذلك داعش، قد أقرت صراحة بهذه النقطة.
ب. سيد محمد موسوي وآخرون (1391) في عمل بعنوان "تأثير القضايا الأيديولوجية على السياسة الخارجية للمملكة العربية السعودية تجاه إيران بعد عام 2003"، يعتقدون أن التحولات الدولية قد أدت إلى تكثيف الصراعات الأيديولوجية بين إيران والسعودية في منطقة الشرق الأوسط، وقد تمت مناقشة ذلك ودراسته، حيث تم الاستفادة من العمل المذكور ووثائقه في دراسة الصراعات الأيديولوجية بين إيران والسعودية في إطار التشيع ومحور المقاومة وأهل السنة والاختلافات الإسلامية في علاقات الدول المجاورة المذكورة أعلاه.
5. تعارض المصالح الاستراتيجية والاستراتيجية للجمهورية الإسلامية والمملكة العربية السعودية إن التنافس الإقليمي بين إيران والسعودية (نهج مواجهة إيران) في إطار توسيع الهلال الشيعي وتوهم المؤامرة ضد السعودية؛ هو مبدأ عام وحاسم، ومن هذا المنطلق فإن قلق السعودية تجاه إيران هو قلق استراتيجي وليس تكتيكياً، وفي نظرة واقعية تسعى السعودية إلى إحياء دورها الإداري في منطقة نفوذ إيران، مما يؤدي إلى توسيع قوة ونطاق نفوذ السعوديين والتنافس من أجل الهيمنة على المنطقة.