چکیده:
تعتبر فتنة الواقفية من التيارات الانحرافية المهدوية التي تشكلت في زمن الإمام الرضا (ع). إن عمق هذا التيار وإدارة الإمام لإخماده وفرت أرضية لهذا البحث. في هذا البحث، تم في البداية تحليل تيار الواقفية وسياق ظهورها، وفي المرحلة التالية تمت الإشارة إلى إجراءات الإمام أثناء ظهور الفتنة، وفي المرحلة الثالثة قام الإمام في وقت ظهور الفتنة بمواجهتها من خلال التبيين الدقيق لمعارف الإمامة والمهدوية، وكشف وجوه رؤوس الفتنة ودوافعهم، والاستعانة بالنخب. وفي المرحلة الرابعة وبعد أفول الفتنة، استطاع الإمام من خلال إعادة التعرف على فكر الفتنة والإجابة على الشبهات، وتقديم النماذج الدينية وتحليل العاقبة الوخيمة للفتنة، أن يخمد هذه الفتنة الاعتقادية وينقذ المجتمع الشيعي. ومن هذا المنطلق، تناول هذا البحث هذه المسألة بالمنهج الوصفي التحليلي وبالاستعانة بالطريقة المستندية والمكتبية، ليكون نموذجاً لمواجهة الفتن الاعتقادية في تشابه التيارات التاريخية.
خلاصه ماشینی:
في هذا البحث، تم في البداية تحليل تيار الواقفية وسياق نشوئه، وفي المرحلة التالية تمت الإشارة إلى إجراءات الإمام أثناء ظهور الفتنة، وفي المرحلة الثالثة قام الإمام عند ظهور الفتنة بمواجهتها من خلال التبيين الدقيق لمعارف الإمامة والمهدوية وكشف وجوه رؤوس الفتنة ودوافعهم في استغلال النخب، وفي المرحلة الرابعة وبعد انحسار الفتنة، تمكن الإمام من إخماد هذه الفتنة الاعتقادية وإنقاذ المجتمع الشيعي من خلال التعرف على فكر الفتنة والرد على الشبهات وتقديم النماذج الدينية وتحليل العاقبة الوخيمة للفتنة.
في هذا الإجراء، قام الإمام باستدعاء بعض زعماء الواقفية وكذلك بالمراسلات الشفافة معهم، وإلى جانب ذلك، طرح إمامته صراحةً، بل وطلب منهم إعادة جميع الأموال والوجوه الشرعية إليه (مجلسی، ۱۴۰۳ ق، ج ۲۸، ۳۵۷)، وقد كتب عثمان بن عيسى الرواسي بكل وقاحة رداً على رسالة الإمام: ان اباك لم يمت و ان كان مات فلم يأمرني بدفع شی الیک (کشی، ۱۳۸۴ش: ۳۵۷) ولكي يسرع الإمام الرضا في هدم تيار الفتنة وكشف بعض العناصر التي كانت ترافقهم في هذا السياق، رأى أنه من الضروري التواصل عبر المراسلة والتفاوض مع بعض الوكلاء الآخرين أيضاً.
لقد عمل يونس بن عبد الرحمن على ترويج وتثبيت إمامة الإمام الرضا، وفي الوقت نفسه كان يرد على شبهات المفتنين الواقفية بطريقة جعلته يؤلف كتاباً في رد الواقفية (نجاشی، ۱۴۱۶ق؛ (۳۰۴) لكي يحمي الجميع من هذه الفتنة وشبهاتها، ولكي يواجه في هذا المسار بعض الخواص الذين وقعوا في فخ الواقفية.