چکیده:
أحد النقاشات الواسعة في فلسفة الدين التي تطورت في القرن العشرين تحت تأثير آراء فيتجنشتاين هو اللاواقعية، ويعد فيليبس أحد اللاواقعيين المتطرفين. هو يرى الواقع أمراً لغوياً تماماً واللغة هي خالقة كل الأشياء؛ كما أنه بالنظر إلى أسسه الوضعية، لا يرى للمفاهيم الدينية مرجعاً موضوعياً، لأنه يعتبر الإحالة إلى الواقع خاصة بالعلم، لذا فإن نظريته ستكون نوعاً من النظرية غير المعرفية حول الدين، وهذه النظرية تؤدي إلى نفي المفاهيم الميتافيزيقية بما في ذلك «الله». تهدف هذه الكتابة أولاً إلى فحص الأسس والمبادئ التي تؤدي في النهاية إلى كون اللغة الدينية غير معرفية من وجهة نظر فيليبس، وفي الخطوة التالية تنتقل إلى نقدها من خلال توضيح لوازم هذه النظرية.
خلاصه ماشینی:
فهو يرى الواقع أمراً لغوياً تماماً ويرى اللغة خالقة لكل الأشياء؛ كما أنه، بالنظر إلى أسسه الوضعية، لا يرى المفاهيم الدينية ذات مرجع موضوعي، لأنه يعتبر الإحالة إلى الواقع خاصة بالعلم، لذا ستكون نظريته نوعاً من النظرية غير المعرفية حول الدين، وهذه النظرية تؤدي إلى نفي المفاهيم الميتافيزيقية بما في ذلك «الله».
يسعى هذا البحث أولاً إلى فحص الأسس والمبادئ التي تؤدي في النهاية إلى كون اللغة الدينية غير معرفية من وجهة نظر فيليبس، وفي الخطوة التالية ينتقل إلى نقدها من خلال تبيان لوازم هذه النظرية.
وبناءً على هذه الرؤية، فإن السؤال عن وجود الله وإبداء الرأي في هذا الصدد هو أمر بلا معنى؛ لأن الله ليس اسم كائن واقعي، بل هو مجرد كلمة تجد معناها في اللعبة اللغوية للمتدينين، وهي نابعة من مشاعرهم وعواطفهم.
وهو يصل إلى نتيجة مفادها أنه لا يمكن وصف أي واقعية ميتافيزيقية، وذلك بناءً على اعتقاده بأن معنى اللغة يتحقق في أوضاع وظروف خاصة، وكذلك يجب أن تكون قواعد استخدام اللغة قابلة للتقييم العام.
والسؤال عن وجود الله ليس سؤالاً واقعياً أو سؤالاً عما يمكننا العثور عليه، بل هو في الواقع سؤال عما إذا كنا سندخل كلمة «الله» واستخدامها في اللغة أم لا؟ يعتقد فيليبس أنه لا يمكن تقديم سوى الوصف للأمور الميتافيزيقية وخاصة الله، وليس التبرير؛ لأن الدليل قد تُرِك لعالم العلماء التجريبيين، ونتيجة لذلك يتم تحويل المفاهيم اليومية للحقيقة والواقعية إلى العلم.
في نظرية فيليبس حول الله، يوجد نوع من النظرة مزدوجة؛ فمن ناحية، يسعى إلى بيان أن إثبات وجود الله أو عدم وجوده يفوق قدرة الفلسفة، وأن وظيفة الفلسفة هي فقط توضيح قواعد الخطاب الديني.