چکیده:
تحليل آيات ولاية أهل البيت (ع) من وجهة نظر المستبصرين. إن الموجات العظيمة من المائلين إلى التشيع دفعت الباحثين إلى دراسة أهم أدلتهم، والذين يُطلق عليهم في الاصطلاح 'المستبصرون'. المستبصر هو الشخص الذي انتقل من الأديان والمذاهب الأخرى إلى المذهب الشيعي، وبفضل عناية الله وأهل البيت (ع)، أصبحت عينه مبصرة نحو الحقيقة. لقد استندوا في كتبهم التي ألفوها بعد الاستبصار إلى الآيات والروايات التي كانت سبباً في ميلهم نحو التشيع. تتناول هذه المقالة، باستخدام المنهج الوصفي التحليلي وبالاعتماد على المصادر المكتبية، دراسة أهم الاستدلالات القرآنية للمستبصرين. وتظهر الدراسات أنه بالإضافة إلى الروايات، فإن آيات الولاية، والتطهير، وإكمال الدين، والصلوات، والمودة، والمباهلة، وخير البرية... قد لعبت الدور الأهم في استبصارهم.
خلاصه ماشینی:
تحليل آيات ولاية أهل البيت (ع) من وجهة نظر بعض المستبصرين * ** الدكتور سيد علي أكبر ربيع نتاج *** فاطمة قرباني المستخلص إن تزايد الميل نحو الإسلام ومذهب التشيع في العالم، دفع الباحثين إلى دراسة أهم الأدلة التي استند إليها هؤلاء المعتنقون، والذين يُطلق عليهم اصطلاحاً "المستبصرون".
وفي مجال الأدلة القرآنية على الميل إلى التشيع وحقانيته، كُتبت كتب ومقالات من قبل علماء الإسلام الكبار وكذلك المستبصرين، ومنها بعض ما يلي: محمد أمين الأنطاكي، (١٣٨٩)، في كتاب «لماذا اخترت مذهب الشيعه مذهب اهل البيت عليهم السلام»، والدكتور محمد تيجاني، في كتب متعددة مثل «اتقوا الله» (١٣٩٣ ش)، «آنگاه هدايت شدم» (١٤١٤ ق)؛ «از آگاهان بپرسيد» (١٣٩١ ش) و...
كما ينقل المرحوم الكليني في الكافي والمرحوم البحراني في تفسير البرهان أن ينقل أبو الجارود عن الإمام الباقر (ع) أنه قال في شأن آية الولاية: جاءت مجموعة من اليهود وأسلموا ثم حضروا بين يدي النبي (ص) وقالوا: يا رسول الله (ص)، لقد جعل موسى يوشع بن نون وصياً له، فمن وصيكم؟ وفي هذه الأثناء نزلت الآية الشريفة.
(السيوطي، ٢/٢٩٣، ١٤٠٤) ويقول فخر الدين الرازي في تفسيره ينقل عن مجموعة من العلماء أنه يقول: «الآية تدل على أن الإمام بعد رسول الله (ص) هو علي (ع)؛ لأن المراد من جملة «اَّلذِينَ يقِيمُون َ الصَّلَوة » ليس كل الناس؛ بل هو الشخص الذي يكون إماماً، وعندما تحمل هذه الآية هذا الدلالة، يجب القول إن ذلك الإمام هو علي (ع).
(الأنطاكي، ١٣٨٩، ٧١) كما يعتبر محمد شريف زاهدي أيضاً أن آية المباهلة هي إحدى الآيات التي تثبت حقانية علي (ع) وفضله على جميع الصحابة.