چکیده:
تتضمن التربية أبعاداً معرفية وعاطفية وسلوكية متنوعة. أحد الأبعاد المعرفية يتعلق بالمعارف الاعتقادية. «الاعتقاد أو الإيمان» هو معرفة راسخة يمكنها التأثير على عواطف وسلوكيات الفرد بشكل أكبر من المعرفة السطحية. ما هي الخطوات الضرورية في مسار تعزيز الإيمان بالتوحيد؟ يمكن تحقيق هذا الهدف من خلال الطرق المعرفية أو العاطفية. تسعى هذه المقالة، باستخدام منهج «المكتبة» وبالتركيز على الحلول التحفيزية ومن منظور القرآن والأحاديث، إلى تربية المعتقدات التوحيدية. كيف يمكن للمربي أن يجعل المتعلم مهتماً بالاعتقاد التوحيدي؟ ما هي العوائق الاتجاهية التي تمنع المتعلم من الإيمان بالله وتفرّد الخالق بالوجود؟ بناءً على هذا البحث، ومن أجل خلق الدافع للإيمان بالله، يجب بالإضافة إلى استخدام الأساليب التحفيزية، إزالة العوائق الاتجاهية للإيمان بالله أيضاً. في الخطوة الأولى، يمكن تحقيق ذلك من خلال طرح فكرة الاحتمال والمحتمل، وكذلك جعل الله تعالى محبوباً. أما في الخطوة الثانية، فمن الضروري إزالة عوائق مثل الهروب من عيوب الذات، والحالة الدفاعية والجدلية للمتعلم، والرغبة في الثبات العقائدي.
خلاصه ماشینی:
كيف يمكن للمربي أن يجعل المتربي مهتماً بالاعتقاد التوحيدي؟ وما هي العوائق الاتجاهية التي تمنع المتربي من الإيمان بالله وتوحيد خالق الوجود؟ بناءً على هذا البحث، ومن أجل إيجاد دافع للإيمان بالله، فإنه بالإضافة إلى استخدام الأساليب التحفيزية، يجب أيضاً إزالة العوائق الاتجاهية للإيمان بالله.
على سبيل المثال، الرواية التالية جديرة بالملاحظة: في هذه الرواية، يكتب الراوي رسالة إلى الإمام الصادق( عليه السلام) وأحد أسئلته حول «المعرفة والإنكار»، وهل هذان مخلوقان من خلق الله تعالى أم لا؟ (يبدو أن شاغله كان مسألة الجبر والاختيار للإنسان في الإدراك).
وفي رواية أخرى عن الإمام الصادق( عليه السلام) في رد العقائد الكفرية، فإنه بعد بيان الصفات التنزيهية لله تعالى (مثل عدم وجود صورة أو عضو أو ظرف) يقول: «هذا هو الله ربنا.
ومن الجدير بالذكر أن الأنبياء( قد طرحوا أيضاً مسألة عدم وجود ضرر في الاعتقاد بالتوحيد من أجل الدعوة إلى الدين وإقناع الكفار بقبول دعوتهم، وهذا يدل على تأثير الالتفات إلى عدم ضرر الاعتقاد بالتوحيد في اكتساب مثل هذا الاعتقاد: ـ «يَا قَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا ۖ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ» (هود:51).
تعتبر الآية 165 من سورة البقرة الإيمان والاعتقاد بالتوحيد خاصاً بأولئك الذين يكون الله تعالى عندهم «أحب»؛ وفي هذه الآية، لم يرد ذكر لتقدم المحبوبية على الاعتقاد بالتوحيد، ولكن تم بيان أصل الملازمة والارتباط بين هذين المفهومين: «وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ ۖ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّهِ» (بقرة:165).