چکیده:
الموقع الجغرافي لإمارة ذي القدر (740ـ928هـ / 1339ـ1521م) الذي كان في منطقة بين أراضي الدولة العثمانية والدولة الصفوية، جعل الإمارة تتأثر بالأوضاع السياسية لهاتين الدولتين. في بداية تكوين الدولة الصفوية، كان ذو القدر من الداعمين والمطيعين للشاه إسماعيل الأول، ثم دعمت مراد بك آق قويونلو، عدوه. هذا التغيير في السياسة هيأ الأرضية للهجوم من الشاه إسماعيل وإضعاف حكومة ذي القدر. من ناحية أخرى، سلك حاكم ذي القدر طريق الفتنة تجاه الدولة العثمانية. السلطان سليم الأول، الذي كان شاهداً على المكائد المستمرة من علاء الدولة ذو القدر (884ـ921هـ / 1479ـ1515م) تجاه الدولة العثمانية، استفاد من ضعف هذه الحكومة وهاجم إمارة ذو القدر وألحق بها الهزيمة واحتل أراضيها. تهدف هذه المقالة إلى دراسة تأثير صراع ذو القدر مع دولتين: الدولة الصفوية والدولة العثمانية على عملية انهيار إمارة ذو القدر بطريقة وصفية تحليلية. وتظهر نتائج البحث أن الصراعات بين شاه إسماعيل الصفوي وعلاء الدولة ذو القدر والضربات التي تلقتها هذه الإمارة أضعفت أسس قوتها، مما سهل سقوطها في الهجوم العثماني على هذه الإمارة.
خلاصه ماشینی:
إن أحداث عهد خلفاء قراجه وصولاً إلى علاء الدولة ذوي القدر، وهو موضوع هذا البحث، قد تم شرحها ولا حاجة لتكرارها (انظر: منجم باشي، ١٢٨٥: ١٦٩/٣؛ اوزون چارشلي، ١٣٧٠: ١٥٥/٢-١٥٦؛ لين پل و ديگران، ١٣٧٠: ٣٦٥/٢-٣٦٧؛ رئيس نيا، ١٣٩٢: ٦٨١/١٨- ٦٨٨؛ مورتمان، [بدون تاريخ]: ٣٩٩/٩-٤٠٣؛ Mordtmann; 42-45: 1937, Uzunciliars & Menage, 1991: 2/239; Mordtmann, 1977: 660-661; Oberling, 1996: 573-574/7; yinanç, 1989: 29, 1994: 553-556/9, 2002: 809-810/6.
في أوائل العهد الصفوي، استغل بوزقورد علاء الدولة ذوي القدر، ابن سليمان بك، الحروب الداخلية للقراقويونلو وانشغال الشاه إسماعيل بالإطاحة بالحكام المحليين، فاستولى على دياربكر وأضافها إلى إقليمه (آنجوللو، ١٣٨١: ٣٣٥؛ بازرگان ونيزي، ١٣٨١: ٣٨٦).
(45 :1369 العامل الآخر الذي أجبر الشاه إسماعيل على الزحف نحو إمارة ذوي القدر، كان تحالف علاء الدولة مع السلطان مراد التركماني.
أشار الشاه إسماعيل في رسالة إلى محمد خان شيباني المعروف بشيبك خان (٩٠٦- ٩١٦ق / ١٥٠٠-١٥١٠م) إلى الهجوم المفاجئ لعلاء الدولة ذوي القدر مع ثلاثمائة ألف رجل على الأمراء المعتبرين والجيش الصفوي الكثيف، وذكر أنه تمكن بأربعة عشر ألف رجل، بعد عبور الفرات، من اعتراض طريق علاء الدولة، وقتل مائة وخمسين ١ جبل درنا، دورنا، طورناداغي، نورحق كنوني، يقع في شرق قيصرية، بين جبل طوروس والجزء العلوي من نهر جيحان.
وعندما كان السلطان سليم عازماً على الحرب مع إيران، دعا علاء الدولة -الذي كان يعادي الشاه إسماعيل- للمشاركة في الحرب، لكنه لم يرفض هذا العرض فحسب، بل قام أيضاً بنهب بعض القبائل والعشائر التابعة والمجموعات التي كانت تحمل المؤن والحبوب للعثمانيين (اوزون چارشلي، ١٣٧٠: ٣٠٦/٢).