چکیده:
حاولت تميمه بيهام داو في مقال «هشام بن حكم ورؤيته حول علم الإمام» إعادة بناء آراء هشام حول علم الإمام. ومن أهم الانتقادات الموجهة لبحثه الاعتماد على تقرير لرؤية هشام في مقالات الإسلاميين الأشعري، وتجاهل التقارير والأدلة الموجودة في المصادر الإمامية حول هذا الموضوع والتي لا تؤكد صدق تقرير الأشعري. نقد آخر لبحث داو هو استناده إلى فرضية غير مثبتة لمادلونج، والتي اعتبرها داو مسلمةً ونظم دراسته بناءً عليها. ادعى مادلونغ استناداً إلى أدلة أن النوبختي والأشعري قد استخدما كتاب «اختلاف الناس في الإمامة» لهشام بن حكم في المؤلفات الفرقوية المنسوبة إليهما (فرق الشيعة والمقالات والفرق). ومن خلال اعتبار فرضية مادلونج مسلمة، تناول داو علم الفرق في «فرق الشيعة» وقام بتحليل وتفكيك الأجزاء التي اعتقد أنها مقتبسة من كتاب هشام. ومع ذلك، فإن أدلة مادلونغ ليست قوية بما يكفي لترتيب بحث لإعادة بناء آراء هشام بناءً عليها. كما توجد انتقادات جدية أخرى لبعض ادعاءات واستدلالات داو ناتجة عن غفلته وعن المصادر المستخدمة، وذلك فيما يتعلق ببعض البيانات التاريخية بما في ذلك التقارير الرجالية والحديثية.
خلاصه ماشینی:
وبالإضافة إلى المقال الذي يتم بحثه في هذا الكتاب والمستمد من أطروحتها للدكتوراه، فقد نُشرت لها مقالات أخرى مثل: "علم الإمام والقرآن من وجهة نظر فضل بن شاذان" ٢، "هل كان غلاة الشيعة في القرن الثاني غنوصيين حقاً؟" ٣، "بحث في ادعاء معتقدات مأمون الأخروية" ٤ في مجلات ناطقة بالإنجليزية.
(الأشعري: ١٤٠٠، ٤٨) بناءً على المعلومات المتاحة، فإن أقدم مصدر نسب هذه العقيدة إلى هشام هو "مقالات الإسلاميين" للأشعري، وبعده تكرر هذا الادعاء في بعض المصادر الكلامية أو كتب الفرق السنية، إما نصاً أو مع بعض التغييرات والإضافات.
ولكن يبدو أن نسبة مثل هذه النظرية إلى هشام لا تتوافق مع الأدلة الداخلية والخارجية، وما نسبه الأشعري إليه قابل للنقد من عدة جوانب: أ) في المصادر الإمامية يوجد تقرير معتبر عن هشام، بناءً عليه فإن عصمة ١.
93 / يجب الانتباه إلى أن وراثة العلم بأخبار الأرض والسماء من النبي، كما نُقل عنه في قصة هشام والرجل الشامي ١، قابلة لتفسيرين: أولهما / أن يكون مراد هشام هو أن الإمام قد تلقى جميع الأخبار الجزئية للعالم من النبي عن طريق الوراثة / ؛ والثاني أن الإمام، لكونه خليفة النبي، قد ورث القدرة والتمكن على تلقي مثل / هذه المعلومات من المصادر الغيبية من النبي.
ومن الضروري الانتباه إلى هذه النقطة وهي أننا في المصادر الفهرسية مثل فهرس النجاشي والشيخ الطوسي نصادف كتباً كثيرة بعنوان "الإمامة"، والتي لا يمكن أن يكون محتوى بعضها قد اشتمل على اختلافات المسلمين في هذا الباب وقد استُخدمت من قبل نوبختي والأشعري.