چکیده:
الملخص: على الرغم من أن التيار الإسلاموي المتوسع تحت قيادة الإمام الخميني لعب دوراً حاسماً ومن الدرجة الأولى في تشكيل وانتصار الثورة الإيرانية في الأعوام 1356-1357؛ إلا أن الثورة الإيرانية تأثرت أيضاً بحضور ومشاركة ثلاثة تيارات أخرى، وإن كانت أقل وضوحاً، وهي: التيار القومي الليبرالي، واليسار، والتيار الانتقائي. حزب تودة إيران، وهو أهم تنظيم سياسي للتيار اليساري، سعى بعد انتصار الثورة، رغم حضوره الضئيل في تحولات فترة الثورة، إلى تعزيز وترسيخ مكانته في الساحة السياسية والاجتماعية للبلاد. تهدف هذه المقالة إلى دراسة سياسات وأساليب مواجهة حزب تودة إيران (في الفترة ما بين الاستفتاء على تحديد نوع النظام وحتى استفتاء الدستور) مع نظام الجمهورية الإسلامية الناشئ والتيارات السياسية المنافسة، وذلك لتعزيز وترسيخ موقفه في الساحة السياسية والاجتماعية. منهج البحث في المقالة هو المراجعة التاريخية للموضوع محل الدراسة باستخدام نموذج أو تقنية تتبع العملية. وتظهر نتائج البحث أن حزب تودة إيران، في سبيل تحقيق أهدافه السياسية، كان يسعى بمصلحة براغماتية، من خلال إبراز وتركيز النهج المناهض للإمبريالية والمناهض لأمريكا للثورة ونظام الجمهورية الإسلامية، لإظهار تصور متوافق إلى حد ما بين أهدافه الثورية والتيار الإسلاموي تحت قيادة الإمام؛ وفي الوقت نفسه، اتخذ موقفاً معارضاً بل وعدائياً تجاه التيار القومي الليبرالي والأحزاب والجماعات السياسية اليسارية المنافسة الأخرى، التي كانت، على عكس ذلك الحزب، تميل عموماً إلى توجهات مناهضة للسوفيت (باعتبارها تيارات غير متوافقة مع أهداف الثورة الإيرانية).
خلاصه ماشینی:
وتظهر نتائج البحث أن حزب تودة إيران، في سبيل تحقيق أهدافه السياسية، كان يسعى بمصلحة وحكمة، من خلال إبراز وتركيز النهج المناهض للإمبريالية والمناهض لأمريكا للثورة ونظام الجمهورية الإسلامية، إلى إظهار نوع من التوافق في أهدافه الثورية مع التيار الإسلامي تحت قيادة الإمام؛ وفي الوقت نفسه، اتخذ موقفاً معارضاً بل وعدائياً تجاه التيار الليبرالي القومي والأحزاب والجماعات السياسية اليسارية المنافسة الأخرى، التي كانت، على عكس ذلك الحزب، تميل عموماً إلى توجهات مناهضة للشوري (باعتبارها تيارات غير متوافقة مع أهداف الثورة الإيرانية).
وبالنظر إلى هذا الأمر، نحاول في المقالة التالية، من خلال المنهج التاريخي وباستخدام تقنية تتبع المسار، ومن خلال دراسة آراء وعمل حزب تودة إيران، في الفترة ما بين إجراء الاستفتاء لتحديد نوع النظام في فروردين ١٣٥٨ وحتى إجراء استفتاء القانون الأساسي في آذر ١٣٥٨، أن نجيب على هذا السؤال: ما هي السياسات التي اتخذها حزب تودة إيران في هذه الفترة الزمنية، في سبيل تعزيز مكانته في الساحة السياسية والاجتماعية، في مواجهة كليّة نظام الجمهورية الإسلامية الناشئ والتيارات السياسية المشاركة في الثورة؟ الادعاء: كانت حماية حزب تودة للتعددية والممارسة الحزبية مصلحية و 40 تكتيكية.
فقد سعى هذا الحزب، من خلال إبراز وتركيز النهج المناهض للإمبريالية والمناهض لأمريكا للثورة ونظام الجمهورية الإسلامية، إلى إظهار نوع من التوافق في أهدافه الثورية مع التيار الإسلامي تحت قيادة الإمام؛ وفي الوقت نفسه، اتخذ موقفاً معارضاً بل وعدائياً تجاه التيار الليبرالي القومي والأحزاب والجماعات السياسية اليسارية المنافسة الأخرى، التي كانت، على عكس ذلك الحزب، تميل عموماً إلى توجهات مناهضة للشوري (باعتبارها تيارات غير متوافقة مع أهداف ثورة إيران)، اتخذ موقفاً معارضاً بل وعدائياً.