خلاصه ماشینی:
إن الاحتمالات حول العقود والاتفاقيات، ولا سيما في عقد الوقف، كثيرة جداً لدرجة أننا لو لم نكن نملك عموم الأدلة العامة وشمول أصالة الصحة، لواجهنا حيرة مذهلة، خاصة وأن هذه الاحتمالات ليست مجرد خيال أو وسوسة؛ (يُرجى مراجعة صورة الصفحة) بل إن أغلبها لها أساس معقول أيضاً؛ مثلاً: احتمالات حول الوقف على النفس؛ احتمالات في شروط صحة العمل القانوني للوقف؛ احتمالات حول شرط التأبيد والتنجيز.
م) هذه المادة تحتوي على أصل «حرية العقود» وتمنح إرادة الحاكم نطاقاً واسعاً، حيث تخرجها من حصار «العقود المعينة» وتُحرر نفوذ الشرط من قيد وقوعه ضمن العقد؛ لأن الشرط أيضاً هو اتفاق يمكن أن يكون ملزماً بشكل مستقل عن العقد.
(القواعد الفقهية، القسم المدني 2، صفحة 05) (يُرجى مراجعة صورة الصفحة) يمكن الاستدلال على إلزامية الاتفاقات الابتدائية سواء بالأدلة مثل «المؤمنون عند شروطهم» أي أن المؤمنين ملتزمون عموماً بشروطهم وتعهداتهم، أو بأدلة مثل «أوفوا بالعقود» كأدلة لنفوذ ولزوم الشروط الابتدائية، بعبارة أخرى العقود الحرة؛ بل إن كل إلزام والتزام هو من مصاديق العقود، والعقود تشملها أيضاً، وعموم «أوفوا بالعقود» يشمل العقود الحرة (الشروط الابتدائية)؛ لأن الجمع المعرف بـ (أل) أي «العقود»، يفيد العموم ولا يقتصر على العقود المعروفة في زمن الشارع، أي العقود المسماة والمتداولة في زمن الشارع، بل يشمل كل عهد عقلي موثق؛ لأن العقد يعني فقط العهد الموثق.
كل واقف، بعد مراعاة مقتضى ذات تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة، وبعد مراعاة القوانين الآمرة والنظام العام والأخلاق الحسنة، يكون حراً وطليقاً في وضع أي شرط يراه صالحاً ومقتضياً في وقفه؛ حتى الشرط مثل شرط «اخراج من يريد من الموقوف عليهم» وشرط «ادخال من يريد فيهم» لعموم «أوفوا بالعقود» ولعموم «الوقوف على حسب ما يقلها أهلها» (عروة الوثقى، مبحث الوقف).