چکیده:
تتناول هذه المقالة دراسة تحولات الحركات الثورية باعتبارها مدعية لنظم حديثة كانت متزامنة مع الدول القومية. في الواقع، تبحث المقالة في مصادر الإلهام والسياسات والأدوات الخاصة بالحركات القومية، والماركسية، والحركات الدينية المسيحية والإسلامية. وبالنظر إلى جهود الغرب لنزع الشرعية عن الحركات الإسلامية، تسعى هذه المقالة إلى تحدي هذا الادعاء وإظهار أن الحركات الثورية كانت دائماً تظهر رد فعل ضد السياسات الإمبريالية في بيئتها، وبرزت كلاعبين مهمين في العلاقات الدولية. كما تم السعي من خلال دراسة مصادر الإلهام والسياسات والأدوات لهذه الحركات، إلى البحث عن نوع من السلوك الموحد بين جميع الحركات الحديثة وفحصه.
خلاصه ماشینی:
وفي هذا الصدد، فيما يتعلق بالعوامل المهمة التي تسببت في تحفيز الحركات الثورية أو التي قد تخلق دوافع للانتفاضة بين هذه الحركات، يمكن الإشارة إلى مجموعة من العوامل الداخلية والخارجية.
٢ فلو كانت هذه الحركات تعمل بالاعتماد فقط على العوامل الداخلية والمحلية، لكان من المفترض ظهورها بعد سنوات عديدة؛ خاصة وأن مثل هذا النمو كان موجوداً ولو بشكل طفيف في بعض المجتمعات.
كان ينبغي في هذه المقالة تخصيص جزء لأهداف الحركات الثورية، ولكن بما أن أهداف الحركة تُستخلص من مصادر الإلهام وهناك علاقة عضوية تقريباً بينهما، وفي معظم الحالات، فإن شرح مصادر الإلهام يعني طرح الأهداف، ومن أجل عدم التكرار وإضفاء مزيد من الجاذبية على النص، تم تجنب طرح قسم مستقل باسم الأهداف الملحّة العلمانية، تشمل من جهة أفكار التنوير التي كانت دليل عمل الحركات الحديثة في الغرب، ولا سيما الحركات القومية لإسقاط النظم القديمة وغير الحديثة، ومن جهة أخرى، التوجهات الماركسية التي كانت مصدراً مهماً للإلهام في معظم هذه الحركات.
إن اللاهوت التحرري المسيحي، الذي كان مطروحاً منذ قرون مضت، حظي باهتمام العديد من الثوريين لا سيما بعد الحرب العالمية الثانية، ومع التحولات اللاحقة التي شملت التنافس بين الرؤى الدينية الكاثوليكية والبروتستانتية والإيفانجيليّة في أمريكا الوسطى وأمريكا اللاتينية للريادة في النضال ضد الفقر والمشاكل الأخرى التي كانت تُنسب إلى الاستعمار والاستبداد، اكتسب دوافع أكبر، وبشكل عام، منح حركات التحرير رسمية أكبر.
بناءً على ذلك، تشمل سياسة هذه الحركات طيفاً يتراوح من السياسات الوطنية بمعنى الاستقلال عن المستعمرين أو التحرر من الاستبداد الداخلي، إلى السياسات الإسلامية القائمة على التضامن مع العالم الإسلامي، وكذلك السياسات العالمية التي تشمل الاتصال بالحركات المناهضة للغرب لضمان بقائها وجعل أهدافها أكثر فعالية في مواجهة القوى الغربية التي تُعتبر عائقاً بشكل أساسي.