چکیده:
يرى بعض الباحثين أن مفهومي «الإرهاب» و«العمليات الاستشهادية» مرتبطان ببعضهما البعض، ولا يعتبرون العمليات الاستشهادية نوعاً من أنواع الإرهاب؛ ومن هنا يطرح السؤال التالي: «ما هي العلاقة بين الإرهاب والعمليات الاستشهادية؟». تهدف هذه المقالة، باستخدام المنهج الوصفي التحليلي، إلى توضيح المفهوم والمؤشرات والخلفيات الهيكلية للإرهاب والعمليات الاستشهادية في الإجابة على السؤال أعلاه، وتبيين التمايز بين العمليات الاستشهادية والإرهاب. في معظم الحالات، يستهدف الإرهابيون الأبرياء لإيصال رسالتهم إلى خصومهم وإلى الرأي العام. إن الأشخاص الذين يُقتلون في العمليات الإرهابية لم يرتكبوا أي جرم وتعرضوا للهجوم دون إرادتهم؛ لذا فإن العملية الإرهابية هي هجوم عدواني ولا يتوافق مع القوانين الإلهية والبشرية. أي عملية تتم تحت هذه الظروف، حتى لو كانت باسم الدين، تُعتبر إرهاباً. في حين أن العمليات الاستشهادية، نظراً لتمتعها بمؤشرات دينية وأخلاقية، تفتقر إلى أي وجه اشتراك أساسي مع الإرهاب ولا تُعد عملاً إرهابياً، بل هي عمل دفاعي وديني يستند إلى النصوص الإسلامية وتُراعى فيه الشؤون الإنسانية والأخلاقية.
خلاصه ماشینی:
تسعى هذه المقالة، باستخدام المنهج الوصفي-التحليلي، إلى الإجابة على السؤال أعلاه من خلال توضيح مفهوم ومؤشرات والخلفيات الهيكلية للإرهاب والعمليات الاستشهادية، وبيان التمايز بين العمليات الاستشهادية والإرهاب.
الخلفيات الخارجية المقصود بالخلفيات الخارجية هي مجموعة من العوامل التي توفر البنية والبيئة اللازمة خارج الدول الإسلامية ـ مثل: «النظام الحالي الحاكم على العالم»، و«الفقر وعدم المساواة»، و«تعارض القيم الإسلامية مع الغرب»، و«التمييز» ـ لكي يستغل القادة هذا الفضاء الناشئ، وبذريعة مواجهة الظلم، يتسببون في تشكيل الجماعات الإرهابية والإرهاب.
في النظام الحالي للإرهاب والعمليات الاستشهادية (١١٩ إلى ١٤٠) العالم، الذي لا تتحقق فيه مفاهيم مثل التنمية، والعدالة الاجتماعية، والحرية، والرفاه إلا لأقلية صغيرة من سكان الأرض، وتعيش الأغلبية العظمى من الناس في ظروف غير مستقرة، ومنكوبة بالأزمات، وتحت ضغط الفقر وفساد الحكومات القومية والقبلية والمافيوية، ويضطرون دائماً لتحمل خطر الفناء أو الضيق والتشرد، فإن العثور على متطوعين للقيام بعمليات انتحارية إرهابية وزعزعة النظام العالمي، حتى في أكثر نقاطه حماية، ليس أمراً صعباً للغاية أو مستحيلاً، ولن يتمكن سكان هذه المناطق بعد ١١ سبتمبر أبداً من الشعور بالأمان من مخاطر مماثلة لما يعيشه سكان "العالم الثالث" والدول الإسلامية كنوع من الروتين اليومي في الحياة (المصدر نفسه، ص ١٩٩).
ومن بين أسباب هذه الصراعات، يُذكر الفقر والمشكلات الاقتصادية، وعادة ما تلجأ معظم الدول الإسلامية لتقليل الأزمات وضغوط المشكلات الاقتصادية وغيرها، بدلاً من الاعتماد على شعوبها، إلى القوى الغربية والخارجية، وهذا الأمر يؤدي إلى الشعور بالمهانة والإحباط الداخلي ويؤثر في ظهور الإرهاب.
٣. أرضيات العمليات الاستشهادية العدد الثاني عشر الأرضيات التي يتم الإشارة إليها تُعتبر البنية المكونة للعمليات الاستشهادية والإرهاب والعمليات الاستشهادية؛ لذا فإن المستشهدين يعملون بالتفاعل مع هذه البنية التي سنتناول بعض حالاتها: (١١٩ إلى ١٤٠) ١-٣.