چکیده:
أدى تزايد عدم الاستقرار والتهديدات البيئية إلى جعل البشر مضطرين لإيجاد حلول لضمان استمرار حياتهم. اليوم، تُطرح أساليب متعددة لمواجهة الأزمات البيئية وتحسين الوضع البيئي. ومن بين هذه الأساليب، يعد نهج تطوير الثقافة البيئية من خلال الاستفادة من قدرات المنظمات غير الحكومية البيئية (NGOs) نهجاً منخفض التكلفة، شاملاً، وذا مقبولية اجتماعية عالية، ويمكن أن يشكل، بدعم واسع من الدولة، أرضية مناسبة لحماية البيئة في البلاد. في هذا المقال، وباستخدام المنهج الوصفي التحليلي، تتم الإجابة على السؤال التالي: «ما هي الالتزامات الحمائية التي تقع على عاتق الدولة لتعزيز وتوسيع مشاركة المنظمات غير الحكومية البيئية؟». ومن خلال دراسة السؤال المذكور، نخلص إلى أنه في الأنظمة القانونية الخضراء، تمنح الدول هذه المنظمات -بناءً على قدراتها- إمكانية المشاركة في وضع اللوائح، والمشاركة في رفع الدعاوى، والمراقبة ورصد تنفيذ القوانين والأنظمة. وفي النظام القانوني الإيراني، تم التنبؤ بدور قضائي (الحق في الإبلاغ عن الجرائم) ومشاركة في إعداد وصياغة وتنفيذ برامج حماية البيئة للمنظمات غير الحكومية البيئية. ومع ذلك، فإن النقص والاستثناءات، وكذلك إمكانية حذف أو تغيير قائمة المنظمات غير الحكومية النشطة في المجال البيئي من قبل السلطات الحكومية، يمكن أن يؤدي إلى المساس بالتزامات الدولة، والأهم من ذلك، إعاقة تحقيق هدف البيئة السليمة والخضراء. في هذا المقال، يقوم المؤلفون بمراجعة الأسس والمتطلبات المتعلقة بتحليل التحديات المذكورة وتقديم المقترحات.
خلاصه ماشینی:
وفي هذا السياق، يعد نهج تطوير الثقافة البيئية من خلال الاستفادة من قدرات المنظمات غير الحكومية البيئية (NGOs) نهجاً منخفض التكلفة، شاملاً، وذا مقبولية اجتماعية عالية، والذي يمكن أن يشكل، من خلال الحمايات الواسعة للدولة، أرضية مناسبة لحماية البيئة في البلاد.
بناءً على ذلك، فإن السؤال الرئيسي للبحث الحالي هو: «ما هي الالتزامات الحمائية التي تقع على عاتق الدولة من أجل تعزيز وتوسيع مشاركة المنظمات غير الحكومية البيئية؟» وللإجابة على السؤال المذكور وتوضيح الأدوار الحمائية للدول تجاه المنظمات غير الحكومية البيئية، من الضروري أيضاً معالجة هذا السؤال: ما هي الوظائف القانونية التي تتمتع بها المنظمات غير الحكومية البيئية لحماية البيئة؟ للإجابة على الأسئلة المذكورة، ومع مراعاة إثبات مكانة ودور الدول الحمائي تجاه المنظمات غير الحكومية البيئية، سيتم أولاً تحديد مفهوم ووظائف المنظمات غير الحكومية، ثم ستتم دراسة واجبات ووظائف المنظمات غير الحكومية تجاه البيئة، وبالتوازي مع كل دور من أدوار المنظمات غير الحكومية، سيتم بحث واجب الدولة (بمعنى السيادة) في حماية المنظمات غير الحكومية.
ومن بين أدوار المنظمات غير الحكومية البيئية، يمكن الإشارة إلى المشاركة في صياغة ومراقبة تنفيذ القوانين واللوائح، والمشاركة في العمليات القضائية، والرقابة الفعالة فيما يتعلق بالانتهاكات الفردية والمنهجية للبيئة، حيث تلتزم الحكومة بالاهتمام بتحديد أو تسهيل الأدوار المذكورة فيما يتعلق بالمنظمات غير الحكومية وتطبيقها في إطار القوانين واللوائح.
ومن بين التأثيرات التي تتركها المنظمات غير الحكومية على الحكومة في مجال السياسات والتشريع، لا سيما في مجال البيئة، يمكن أخذ أدوار جادة للمنظمات الشعبية في وضع اللوائح واقتراح القوانين المتعلقة بمجال البيئة بعين الاعتبار (Delisle and others, 2005, p.
وفي هذا السياق، تم النص في النظام القانوني الإيراني أيضاً للمنظمات غير الحكومية البيئية على الدور القضائي (الحق في الإبلاغ عن الجرائم) والمشاركة في إعداد وصياغة وتنفيذ برامج حماية البيئة (موضوع البند ط من المادة (٣٨) من قانون البرنامج السادس للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية).