چکیده:
المقاربة الفوكوية هي إعادة إنتاج للمناهج التي استخدمها ميشيل فوكو في أعماله لتحليل ونقد العصر الحديث. تتبع هذه المناهج التحقيق الجينالوجي والأركيولوجي للعصر الحديث منذ بدايته، وتكشف عن واقع العالم الحديث اليوم من خلال الرجوع إلى الماضي، وخاصة الماضي التاريخي الاجتماعي للغرب؛ وبالطبع، تقوم هذه العملية، دون تأريخ الظاهرة، باكتشاف علاقات إعادة إنتاج السلطة والذات. اكتشاف علاقات القوة التي تترسب في شبكات إنتاج القوة في التاريخ الاجتماعي للغرب والأنظمة والمؤسسات المتبقية من هذه العلاقات؛ وكما أقر فوكو نفسه، فإن فهم علاقات القوة هو أحد أهم المهام في أعماله. فإذا استُخدمت هذه المناهج للتعرف على قوانين الاستحواذ والهيمنة الموجودة في ظواهر العالم الحديث، بما في ذلك العلاقات الدولية، يمكن ملاحظة انعكاس تقنيات الهيمنة في التاريخ الاجتماعي للغرب في هذه الظاهرة أيضاً؛ ومن بين هذه الظواهر النظام الدولي، وهو نظام يعمل بكل قوته على إعادة إنتاج عناصر الهيمنة المذكورة في هيكل معولم. ومن ناحية أخرى، بعد انتصار الثورة الإسلامية في إيران، شهدنا مواجهات مختلفة من قبل هذا النظام المهيمن، بما في ذلك العقوبات الواسعة، وقد فُرضت هذه العقوبات بكثافة أكبر خلال السنوات الأخيرة. تهدف هذه المقالة، باستخدام المقاربة الفوكوية في التاريخ الاجتماعي للغرب، إلى فهم أسباب وفك رموز الحجم الهائل من العقوبات ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
خلاصه ماشینی:
فإذا استُخدمت هذه المناهج للتعرف على قوانين الاستيلاء والهيمنة الموجودة في ظواهر العالم الحديث، بما في ذلك العلاقات الدولية، يمكن ملاحظة انعكاس تقنيات الهيمنة في التاريخ الاجتماعي للغرب في هذه الظاهرة أيضاً؛ ومن بين هذه الظواهر النظام الدولي، وهو نظام يعمل بكل طاقته على إعادة إنتاج عناصر الهيمنة المذكورة في هيكل معولم؛ ومن ناحية أخرى، بعد انتصار الثورة الإسلامية في إيران، شهدنا مواجهات مختلفة من قبل هذا النظام المهيمن، بما في ذلك عقوباته الواسعة، وقد فُرضت هذه العقوبات بكثافة أكبر خلال السنوات القليلة الماضية.
«التبارشناسی هو نهج نقدي يقوم بنفي المرجعية وتأريخ الحقيقة والضرورة بوصفهما ركناً أساسياً للقوة، يقوض بنيانها ويجعلها متزعزعة، ويهيئ المجال لنقد جميع أشكال الحقيقة وأنواع القوة» (عالم ويحيوي، ١٣٨٨) يهدف هذا المقال، من خلال الاستفادة من دراسات ومقاربات فوكو وتطبيقها في مجال التبارشناسی (الجينيالوجيا) والذاتية -والتي تهدف جميعها إلى التساؤل عن ماهية القوة في العصر الحديث- إلى الوصول إلى آليات نظام الهيمنة في تعامله مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية؛ لذا فإن السؤال الأساسي في هذا المقال هو: ما هي تقنيات تعامل نظام الهيمنة في مجال العلاقات الدولية مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية؟ بالطبع، يثير هذا السؤال نفسه سؤالاً لاحقاً: هل كانت هذه التعاملات مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية مؤثرة بعد مرور أكثر من ثلاثة عقود على الثورة الإسلامية أم لا؟ وهل يمكن أيضاً تقديم إجابة لائقة على هذا السؤال باستخدام النهج الفوكوي أم لا؟ وسنجيب على هذا السؤال في النتيجة.